اندفعت أسعار النفط صعودًا بنسبة 4.2%، لتتجاوز خام "تكساس" حاجز 99 دولاراً للبرميل، عقب رفض الولايات المتحدة رسميًا رد إيران على مقترح إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. يأتي هذا الارتفاع الحاد مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي، وسط توقعات بأن السوق قد لا تعود إلى طبيعتها قبل 2027 إذا استمرت القيود، وفق ما قال الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية أمين الناصر.
وبلغت العقود الآجلة لخام "برنت" 105.50 دولار للبرميل، مع تسجيل تداول مكثف فور افتتاح السوق. تم تداول أكثر من 4000 عقد خلال الدقائق الخمس الأولى، وهو رقم يتجاوز بكثير متوسط أقل من ألف عقد في جلسات الافتتاح الأخيرة. اتسع الفارق السعري الفوري للخام العالمي، واقتربت الفجوة من 4 دولارات للبرميل في هيكلية صعودية تشير إلى شح الإمدادات.
ولخص وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في "آي إن جي جروب"، الوضع بقوله: "تلاشى التفاؤل بشأن اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران، ما دفع النفط إلى الارتفاع". وأضاف: "من المرجح أن تتزايد المخاوف من احتمال عودة التصعيد مجددا، ما يترك المجال مفتوحا أمام مزيد من الارتفاع في الأسعار".
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على رد إيران في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قال: "إن الرد غير مقبول إطلاقا". تجري هذه التصريحات في وقت يكافح الجانبان للحفاظ على وقف إطلاق نار هش، بعد سلسلة من تجدد الأعمال العدائية.
تسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز منذ بدء الحرب في خنق إمدادات النفط والغاز إلى العملاء العالميين، مما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع وأثار مخاوف التضخم. تقول وكالة الطاقة إن الصراع يتسبب بأكبر صدمة إمدادات في التاريخ.
وبدا أن التصورات حول احتمالية استمرار الأزمة تتعمق. أظهر استطلاع أجرته "جولدمان ساكس" أن غالبية المشاركين توقعوا استمرار اضطراب التدفقات عبر الممر المائي الضيق إلى ما بعد نهاية يونيو. وتزداد قناعة "وول ستريت" بأن الشحن عبر مضيق هرمز سيظل معطلا حتى النصف الثاني من العام.
في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس"، حذر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو من أن الحرب مع إيران لم تنته، وقال أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتفكيك قدراتها النووية وإزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جين بينج هذا الأسبوع، ويتوقع أن يضغط ترمب على بينج بشأن نهج الصين تجاه إيران. ستكون الإيرادات التي توفرها بكين لطهران، وكذلك صادرات الأسلحة المحتملة، من بين الموضوعات المطروحة للنقاش من قبل واشنطن.
قد يعجبك أيضا :
لم يكن حجم التدفقات عبر المضيق الحيوي في أي وقت قريباً مما كان عليه قبل الحرب. أعلنت الإمارات والكويت عن اعتراض طائرات مسيرة معادية. وشكل هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى اشتعال النيران لفترة وجيزة في سفينة شحن قبالة قطر أحدث هجوم على الشحن البحري في المنطقة منذ بدء وقف إطلاق النار أوائل أبريل.
وأعادت شركة "أرامكو السعودية" توجيه بعض تدفقات النفط عبر ميناء ينبع على الساحل الغربي لتعويض الإمدادات المفقودة. كما تمكنت قطر من تصدير شحنة غاز، هي الأولى منذ بدء الصراع.