بعد تحقيق مطول استمر نحو عامين، وصلت قضية تلاعب مالي بارزة إلى نقطة حرجة، حيث أحالت هيئة السوق المالية السعودية 17 مشتبهاً إلى النيابة العامة، يتصدر قائمة المشتبه بهم رئيس تنفيذي مكلف وعدد من المديرين الماليين في شركة 'سينومي ريتيل' (شركة فواز عبدالعزيز الحكير وشركاه)، بالإضافة إلى أعضاء مجلس إدارة سابقين وحاليين للشركة، وكذلك أعضاء فريق المراجعة لدى المراجع السابق.
وجاءت الإحالة، وفق بيان أصدرته الهيئة، بعد قرار مبني على نتائج التفتيش الجنائي الذي كشف اشتباه باشتراك بعض المشتبه بهم في 'إيجاد انطباع غير صحيح ومضلل بشأن قيمة الورقة المالية للشركة'. كما أظهر التحقيق، وفق البيان، قيام بعضهم باستخدام أموال الشركة والسلطات التي يتمتعون بها ضد مصالح الشركة 'تحقيقاً لأغراض شخصية ومحاباة لشركات لهم فيها مصلحة'.
وأودعت النيابة العامة الدعوى الجزائية ضد المشتبه بهم لدى لجان الفصل في منازعات الأوراق المالية.
وشددت الهيئة في بيانها على أن الممارسات غير المشروعة التي تنطوي على احتيال وغش وتدليس وتلاعب 'تعد مخالفة تعرض مرتكبيها للمساءلة النظامية، وإيقاع العقوبات'. وأكدت أنها 'لن تتوانى في ملاحقة المتلاعبين في السوق المالية'، انطلاقاً من مسؤوليتها في حماية المستثمرين.
وأوضحت أن الأمانة العامة للجان الفصل ستعلن هوية المخالفين عند ثبوت المخالفات وصدور قرارات نهائية، كما أشارت إلى حق المتضرر بعد ثبوت المخالفات في رفع دعوى للمطالبة بالتعويض أمام اللجان، على أن يسبق ذلك تقديم شكوى للهيئة.
وفي سياق متصل، كشف المحامي والمستشار القانوني المتخصص عاصم العيسى أن البلاغ المتعلق بالقضية قدم قبل نحو عامين، وأن القضية مرت بمراحل تحقيق مطولة قبل إحالتها.