أكثر من 321 ألف شخص نزحوا في اليمن خلال العام 2025 فقط، وفقاً لتقرير دولي حديث، ليرسم صورة كارثية لبلد يعاني من آثار الحرب والطبيعة معاً.
وأفاد التقرير السنوي للنزوح لعام 2025، الصادر عن مركز رصد النزوح الداخلي التابع للمجلس النرويجي للاجئين، أن هذه الأرقام جاءت نتيجة للفيضانات والكوارث الطبيعية واستمرار النزاع الدائر منذ أكثر من 11 عاماً.
الكوارث الطبيعية: العدو الأكبر
البيانات كشفت أن 264 ألف حالة نزوح سُجلت ناجمة عن الكوارث الطبيعية، بسبب تقلبات الطقس التي أتت بفيضانات شديدة وفترات جفاف طويلة. وشكلت الفيضانات والعواصف نحو 90 بالمائة من إجمالي حركة النزوح المرتبطة بالكوارث في المنطقة، مع تسجيل 294 ألف حالة نزوح من هذا النوع.
الفيضانات تتسبب في دمار متكرر
أشار التقرير إلى أن الفيضانات تسببت بمعظم حالات النزوح، مسجلة ثاني أعلى معدل نزوح بسبب الكوارث في تاريخ اليمن. وتسببت الفيضانات التي ضربت البلاد خلال شهر أغسطس الماضي في تدمير عدد من مخيمات وملاجئ النازحين، وأدت إلى موجات نزوح متكررة، فضلاً عن زيادة المخاطر الصحية وانتشار الذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى تأثيرها السلبي على المحاصيل الزراعية.
وشهدت محافظة حجة نحو ربع حالات النزوح، فيما سجلت محافظة عدن ما يقارب خُمس الحالات.
النزاع: القوة الدافعة المتزايدة
فيما يتعلق بالنزوح الناتج عن النزاعات، أوضح التقرير أنه تم تسجيل قرابة 57 ألف حالة نزوح بسبب الصراع المسلح، بزيادة بلغت 56 بالمائة مقارنة بعام 2024، بينها نحو 29 ألف حالة نزوح مرتبطة بالنزاع في محافظة حجة.
كما أدت الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت خلال ديسمبر الماضي إلى نزوح نحو 8,600 شخص.
صورة مأساوية أوسع
لم يكن عام 2025 بداية المأساة، بل جاء ليوسع نطاقها. وأشار التقرير إلى أن عدد النازحين في اليمن بلغ نحو 4.8 مليون شخص بنهاية عام 2025، ليكون بذلك سابع أعلى معدل نزوح على مستوى العالم.
وأكد التقرير أن استمرار انعدام الأمن وتدهور الأوضاع الاقتصادية يمثلان أبرز العوائق أمام عودة النازحين واستقرارهم.