تم الإعلان عن أكبر عملية لتبادل المحتجزين في تاريخ الحرب اليمنية، تتضمن إطلاق سراح 1728 شخصًا من الجانبين. وقد رحبت الأمم المتحدة، التي رعت المفاوضات، بهذا الاتفاق باعتباره "اختراقًا كبيرًا" في مساعي الإفراج عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع.
وجاء الإعلان من الحكومة اليمنية يوم الخميس، متزامنًا مع تصريحات الأمم المتحدة التي وصفت الاتفاق بأنه "الأكبر من نوعه منذ بداية الحرب"، مشيرة إلى أنه يمثل تقدمًا مهمًا في الجهود الإنسانية المتعلقة بملف الأسرى والمعتقلين.
وأكد نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن الاتفاق جاء بعد 14 أسبوعًا من مفاوضات مكثفة جرت برعاية المنظمة في العاصمة الأردنية عمان، مستمرًا في دعوات المنظمة للإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً لدى جماعة الحوثي، بما في ذلك موظفو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، إضافة إلى أفراد أسرهم.
ويأتي هذا الاختراق الإنساني في وقت يشهد اليمن تراجعاً نسبياً في وتيرة العنف منذ أبريل 2022، بعد سنوات من الحرب المستمرة منذ أكثر من 11 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على عدة محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر 2014.
هذا التطور يأتي في سياق حرب تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية في اليمن، كما أدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة جهودها لدفع عملية السلام والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.