الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / تعميمات البنك المركزي والسياسة النقدية / تحذير صادم من البنك الدولي: الحرب الإيرانية قد تدفع الاقتصاد اليمني إلى الانهيار… 75% من السكان تحت خط الفقر!
تحذير صادم من البنك الدولي: الحرب الإيرانية قد تدفع الاقتصاد اليمني إلى الانهيار… 75% من السكان تحت خط الفقر!

تحذير صادم من البنك الدولي: الحرب الإيرانية قد تدفع الاقتصاد اليمني إلى الانهيار… 75% من السكان تحت خط الفقر!

نشر: verified icon مروان الظفاري 26 مايو 2026 الساعة 08:55 صباحاً

يعيش ثلاثة أرباع السكان اليمنيين تحت خط الفقر، فيما يكشف تقرير جديد للبنك الدولي أن الاقتصاد الهش للبلاد معرض بشكل كبير لأي اضطرابات إقليمية قد تدفعه نحو حافة الانهيار.

وجاء التحذير في تقرير البنك الدولي حول الوضع الاقتصادي في اليمن، الذي حمل عنوان "السباحة ضد التيار", حيث حذر من أن تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران يزيد من غموض التوقعات الاقتصادية لليمن. ويعتمد السبب على اعتماد البلاد الكبير على الواردات لتأمين السلع الأساسية، مما يجعلها أكثر حساسية لارتفاع الأسعار العالمية واضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن.

ورأى معدّو التقرير أن هذه التطورات قد تؤدي إلى زيادة معدلات التضخم وتآكل القدرة الشرائية للأسر اليمنية، في وقت يعيش فيه تلك الشريحة الواسعة من السكان تحت خط الفقر، بينما تعاني شريحة واسعة أخرى من انعدام الأمن الغذائي.

وتأتي هذه المخاوف في ظل وضع اقتصادي متردي بالفعل. فقد انكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 1.5 في المائة خلال عام 2025، ويتوقع البنك الدولي استمرار التراجع بنسبة إضافية تبلغ 0.5 في المائة خلال العام الحالي، نتيجة الاختلالات الهيكلية المزمنة والصدمات الخارجية المتلاحقة.

ويعاني الاقتصاد اليمني من أزمات مركبة ناجمة عن توقف صادرات النفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي للإيرادات، وتراجع التمويل الإنساني، وضعف الموارد الحكومية. كما تراجعت الإيرادات الحكومية إلى 5.6 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، متأثرة بانخفاض المنح الخارجية، مما انعكس على قدرة الحكومة في تغطية رواتب الموظفين العموميين وإعانات الدعم والإنفاق الأساسي.

وصل تراجع الدعم الإنساني إلى مستوى خطير، إذ لم تغطِّ الأموال المخصصة لخطة الاستجابة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة سوى 28 في المائة من الاحتياجات الفعلية خلال عام 2025، مقارنة بـ 56.5 في المائة في العام السابق.

وأكد البنك الدولي أن قدرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على تحقيق الاستقرار الاقتصادي ستظل مرهونة بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على الدعم الدولي. وقد اتخذت الحكومة خطوات منها إعداد أجندة إصلاح شاملة للعام الحالي، وإقرار الموازنة العامة للدولة للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء.

وأشار التقرير إلى بعض الإجراءات النقدية التي أسهمت في استقرار جزئي، حيث رأى أن إجراءات البنك المركزي اليمني لتثبيت سعر الصرف أسهمت في استقرار قيمة الريال اليمني بعد موجة تراجع حادة شهدها في أغسطس من العام الماضي، مدعومة بتدفقات خارجية شملت دعماً مالياً سعودياً، مما ساهم في الحد من التضخم.

ولكن الخطر الأكبر يبقى قائماً. وقالت دينا أبو غيدة، مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن، إن الاقتصاد اليمني "لا يزال يواجه تحديات عميقة، مع محدودية هوامش الأمان الضرورية لاستيعاب الصدمات الجديدة"، مؤكدة أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ودعم الخدمات الأساسية وفرص العمل يتطلب استمرار دعم شركاء التنمية، إلى جانب إحراز تقدم نحو السلام والاستقرار المؤسسي.

Google Preferences
اخر تحديث: 26 مايو 2026 الساعة 10:00 صباحاً
شارك الخبر