الرئيسية / اقتصاد وأعمال / أسعار السلع والمعيشة / أسعار المواد الغذائية الأساسية / المجاعة تهدد اليمن: استقرار الريال الأرقامي يخفي جيوب الموت... 18.7 مليون على حافة الكارثة!
المجاعة تهدد اليمن: استقرار الريال الأرقامي يخفي جيوب الموت... 18.7 مليون على حافة الكارثة!

المجاعة تهدد اليمن: استقرار الريال الأرقامي يخفي جيوب الموت... 18.7 مليون على حافة الكارثة!

نشر: verified icon مروان الظفاري 26 مايو 2026 الساعة 04:55 مساءاً

تتجه 18.7 مليون يمني – ما يشكل أكثر من نصف سكان البلاد – نحو الجوع الحاد والكارثة، رغم أن تقريراً دولياً حديثاً يظهر 'استقراراً رقمياً' ملحوظاً لسعر صرف العملة المحلية. مفارقة صادمة تكشفها نشرة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة 'الفاو'، حيث التحسن الاقتصادي الظاهري لا يمنع انتشار جيوب المجاعة الفعلية.

وبحسب نشرة السوق والتجارة لشهر أبريل 2026، فإن أكثر من 53% من السكان سيواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية العام ذاته. التقرير يؤكد أن اليمن يحمل الآن أعلى عبء عالمي للسكان المصنفين في 'مرحلة الطوارئ' من انعدام الأمن الغذائي، مع ظهور ظروف كارثية تشير إلى المجاعة في بعض المناطق.

ويعزو التقرير هذا التهديد المتنامي إلى شحٍ حاد في التمويل الدولي للعمل الإنساني، حيث تم توفير 13% فقط من احتياجات خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 حتى شهر مايو. ويترافق هذا مع استمرار عدم الاستقرار والتوترات الإقليمية التي أدت إلى اضطراب التجارة في مضيق هرمز، مما يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويضع ضغطاً إضافياً على سلاسل الإمداد.

وفي تفصيل المفارقة، يشير التقرير إلى أن الريال اليمني سجل استقراراً في مناطق الحكومة، حيث بلغ متوسط سعر الصرف 1,553 ريالاً للدولار، محققاً تحسناً بنسبة 55% مقارنة بالعام الماضي. لكن هذا التحسن، الذي أسهم فقط في إبقاء أسعار السلع الغذائية الأساسية أعلى بـ 26% عن أبريل 2025، لم يترجم إلى تحسن في القدرة الشرائية للمواطنين وفق التقرير.

ويوضح التقرير أن القدرة الشرائية تظل مقيدة بشدة نتيجة عدم انتظام رواتب الموظفين الحكوميين، الذين يمثلون 35% من السكان، وتآكل الدخل بفعل أزمات التضخم السابقة.

ويظهر التقرير تهديدات اقتصادية جديدة تفاقم الأزمة، منها ارتفاع أسعار الوقود في مناطق سيطرة الحكومة بنسب تتراوح من 11% إلى 16% خلال شهر أبريل وحده، مما يهدد بموجة غلاء قادمة في النقل والغذاء. كما سجلت واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة للحكومة انخفاضاً حاداً في أبريل الماضي بنسبة 64% مقارنة بالشهر الذي قبله.

وحذرت النشرة من أن استمرار الفجوة التمويلية وتوقف العمليات الإنسانية في بعض المناطق، مع تزايد تكاليف الوقود والنقل، سيؤدي إلى انزلاق اليمن نحو ظروف كارثية شاملة، ما لم يتم تدارك الوضع بدعم دولي فوري ومستدام.

Google Preferences
اخر تحديث: 26 مايو 2026 الساعة 06:21 مساءاً
شارك الخبر