ارتفاع أسعار الزيوت النباتية بنسبة 5.9% في أبريل فقط، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2022، يقدم أول إشارة واضحة على تسارع تضخم أسعار الغذاء العالمي، وسط مخاوف من تداعيات قد تقود إلى أزمة.
صعد مؤشر الأمم المتحدة لأسعار السلع الغذائية 1.6% في أبريل مقارنة بالشهر السابق، وهو ثالث ارتفاع شهري متتالي، كما ارتفع 2.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتحمل حرب إيران، التي دخلت شهرها الثالث، المسؤولية الرئيسية في هذا التحول. أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي إلى تعطيل تدفقات مدخلات زراعية أساسية كالديزل والأسمدة، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع.
وبالإضافة إلى الزيوت النباتية، سجل مؤشر أسعار اللحوم ارتفاعاً بنسبة 1.2% ليصل إلى مستوى قياسي، بينما صعد مؤشر الحبوب 0.8% وسط مخاوف مرتبطة بالطقس وتوقعات بتراجع زراعة القمح في 2026.
بدأت تبعات هذا التعطيل تظهر على قطاع الزراعة عالمياً. دول منتجة كبرى في أوروبا، مثل فرنسا ورومانيا، أشارت إلى تراجع الإنتاج مع تقليل المزارعين زراعة الذرة في محاولة للتعامل مع ارتفاع تكاليف المدخلات.
ويتابع المؤشر تكاليف السلع الأولية الخام، لا أسعار بيع التجزئة، ما يعني أن انتقال ارتفاع الأسعار من المزارع إلى المستهلكين سيستغرق بعض الوقت.
يحدث هذا التسارع في وقت تدرس فيه إيران اتفاقاً اقترحته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي اندلعت في نهاية فبراير.
في المقابل، شهدت أسعار السكر تراجعاً بنسبة 4.7% بعد ارتفاع حاد في مارس.