عاد مشروع أنبوب نفط سعودي مجمد منذ 15 عامًا إلى دائرة الضوء والتحضير الجاد، حيث تدرس الرياض الآن مد خط عبر اليمن إلى بحر العرب، في خطوة تُعزى بشكل رئيسي إلى تصاعد التوترات الإقليمية والرغبة في تفادي الممرات البحرية المضطربة.
وكشف مصدر مطلع في الرئاسة اليمنية أن المشروع يحظى حالياً باهتمام على أعلى المستويات القيادية في البلدين، وأن هناك توجهًا لتشكيل لجان فنية لإعداد دراسات الجدوى، إلى جانب فرق قانونية تعمل على صياغة اتفاقية تعاون اقتصادي لتنظيم التنفيذ.
وأوضح المصدر ذاته أن إعادة إحياء الفكرة مدفوعة بعوامل سياسية وأمنية، أبرزها تلك التوترات، بالإضافة إلى متغيرات ميدانية داخل اليمن، بما في ذلك إعادة ترتيب خريطة السيطرة في المحافظات الشرقية حضرموت والمهرة.
وفي تأكيد للاهتمام، أشار الخبير الاقتصادي السعودي محمد الصبان إلى أن المملكة تدرس بالفعل مد خط أنابيب يمر عبر تلك المحافظتين اليمنيتين للوصول إلى بحر العرب، مما يحقق تنويعاً لمنافذ التصدير.
من جهته، أكد رئيس هيئة النفط اليمنية السابق أحمد عبد الله أن التنفيذ الفني للمشروع ممكن، لكنه يستلزم إطاراً قانونياً وتشريعياً متكاملاً، واتفاقيات واضحة بين دول الإنتاج والعبور. ولفت إلى أن مثل هذه المشاريع عبر الحدود هي ممارسة عالمية شائعة، لكنها تتطلب تخطيطاً دقيقاً للمسار وترتيبات أمنية لحماية المنشآت.
وبحسب مصادر يمنية، فإن المقترح يتضمن خطاً ينطلق من الأراضي السعودية عبر صحراء الربع الخالي، ماراً بحضرموت والمهرة، وصولاً إلى بحر العرب، مع إمكانية تمديده لاحقاً إلى ميناء الدقم العماني.
يأتي هذا التحرك في إطار رؤية سعودية تستهدف تأمين مسار بديل لصادرات النفط بعيداً عن نقاط الاختـ.ـناق الجيوسياسية كـ مضيق هرمز، وذلك على الرغم من وجود خط أنابيب "شرق-غرب" حالياً إلى البحر الأحمر، والذي لا يُعتبر بديلاً كاملاً بسبب المخاطر المحيطة بـ مضيق باب المندب أيضاً.