بدأت مباحثات حاسمة بين الحكومة اليمنية والحكومة الجيبوتية تستهدف قلب موازين الأمن في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبر البحر الأحمر حوالي 10% من التجارة العالمية وما يقارب 30% من النفط العالمي.
تركز هذه المباحثات، التي تشمل مسؤولين من وزارات الدفاع والخارجية والأمن، على تعزيز الأمن البحري ومكافحة التهريب عبر هذه الممرات الحيوية. يأتي هذا التحرك في سياق تزايد المخاطر الأمنية والتهريب من مخدرات وأسلحة ومهربين في منطقة تعتبر شرياناً اقتصادياً حيوياً للدولتين وللعالم.
يعكس هذا التعاون اهتماماً دولياً متزايداً بأمن الممرات البحرية، في منطقة تربط بين قارة أفريقيا والشرق الأوسط عبر باب المندب، وهي نقطة استراتيجية للغاية. تاريخ التوترات والحرب في اليمن والصراعات في القرن الأفريقي شكل خلفية مستمرة للتهديدات في هذه المنطقة.
تقارير الأمم المتحدة حول التهريب في البحر الأحمر وبيانات منظمة التجارة العالمية تؤكد على أهمية هذا الممر، مما يضع هذه المباحثات في بؤرة الاهتمام العالمي. تجار وصيادون وسكان المناطق الساحلية في اليمن وجيبوتي هم من المتأثرين بشكل مباشر بنتائج هذا التعاون المحتمل.
خبراء أمن بحري ومحللون استراتيجيون يتوقعون أن نجاح هذه المباحثات وتحويلها إلى إجراءات عملية قد يؤدي إلى نموذج رائد للتعاون العربي-الأفريقي، مع إمكانية حدوث انخفاض كبير في نسبة التهريب وزيادة في الاستثمار في المنطقة، مما يحسن الأمن العالمي للتجارة عبر هذا الشريان الحيوي.