نجاح غير مسبوق تحقق في زراعة محصول استوائي داخل المملكة، حيث تجاوز عدد أشجار "القشطة" في منطقة جازان 4,200 شجرة، تنتج أكثر من 42 طنًا سنويًا بواسطة 110 مزارع، لتكون نواة ثروة زراعية جديدة تدعم أهداف رؤية 2030.
وأكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن هذا التوسع في زراعة القشطة، المعروفة محليًا باسم "السفرجل"، يأتي في سياق خطط المملكة لتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي وتقليل الاستيراد. وأوضحت أن منطقة جازان أصبحت واحدة من أبرز المناطق الزراعية في المملكة بفضل مقوماتها الطبيعية والتنوع المناخي، مما ساعد في نجاح زراعة هذا المحصول الاستوائي الواعد.
ووصفت الوزارة شجرة القشطة بأنها من الأشجار المثمرة ذات الخصائص الغذائية المميزة، حيث تتميز ثمارها بقيمة غذائية عالية ومذاق حلو وقوام كريمي، مما يزيد الطلب عليها في الأسواق المحلية ويشجع على التوسع في زراعتها باعتبارها محصولاً ذا جدوى اقتصادية وفرص تسويقية واعدة.
وتركز زراعة هذا المحصول في المحافظات الجبلية بجازان، حيث المناخ المعتدل والتربة الخصبة والبيئة الملائمة، مع اعتماد المزارعين على الممارسات الزراعية الحديثة وأنظمة الري المحسنة لتحسين جودة الإنتاج وكفاءة استخدام المياه.
من جهة أخرى، يواصل المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة "استدامة" في جازان جهوده لدعم المحصول عبر برامج بحثية وتطبيقية لتحسين الأصناف ورفع الإنتاجية ونقل التقنيات الحديثة إلى المزارعين، بالإضافة إلى تقديم خدمات إرشادية وتوعوية.
وتشمل المبادرات الإرشادية ورش عمل وحقول تطبيقية وبرامج توعية بأفضل الممارسات الزراعية لتعزيز جودة المنتج ورفع تنافسيته في الأسواق، ودعم المزارعين والأسر المنتجة للاستفادة من الفرص الاقتصادية المرتبطة به، حيث يدخل المحصول في صناعات غذائية مثل العصائر والحلويات.
وأكدت تقارير أن التوسع في زراعة القشطة يساعد في تحقيق مكاسب تشمل تنويع الإنتاج الزراعي وزيادة الاعتماد على المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، خاصة مع تزايد الطلب على الفاكهة الاستوائية في الأسواق المحلية والخارجية، واستغلال المناطق ذات المناخ المناسب مثل جازان وعسير وبعض أجزاء المنطقة الغربية.