يخطو فريق أرسنال الإنجليزي نحو دخول التاريخ بطريقة لم يسبق لها مثيل. إذا تمكن من الفوز على باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا السبت، فسيصبح أول فريق يتوج باللقب بعد خوض 15 مباراة دون أن يخسر في أي منها، محطماً الرقم القياسي السابق الذي كان 13 مباراة فقط. هذا الإنجاز سيدخله أيضاً ضمن القائمة الذهبية التي تضم 16 فريقاً توجوا بلقب دوري أبطال أوروبا أو كأس أوروبا القديم دون تلقي أي هزيمة.
المواجهة الحاسمة ستُقام على ملعب "بوشكاش أرينا" في بودابست، المجر. المهمة أمام أرسنال ليست سهلة، إذ يواجه باريس سان جيرمان الذي يسعى هو الآخر ليكون ثاني فريق في العصر الحديث ينجح في الدفاع عن لقبه بعد ريال مدريد الذي فعل ذلك ثلاث مرات متتالية بين 2016 و2018.
يذكر هذا النهائي لجمهور كرة القدم بنصف النهائي الموسم الماضي، حيث سقط أرسنال أمام باريس بنتيجة 3-1 في مجموع المبارتين، قبل أن يتوج باريس نفسه باللقب للمرة الأولى بعد فوز ساحق على إنتر ميلان بخماسية نظيفة. لكن في سجل المواجهات بين الفريقين في البطولة، يملك باريس فوزاً وحيداً فقط (في مرحلة الدوري الموسم الماضي) مقابل تعادلين.
مسارات الفريقين إلى بودابست كانت مختلفة. بنى أرسنال، تحت قيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، صعوده على دفاع منيع، حيث حافظ على نظافة شباكه في 9 مباريات واستقبل فقط 4 أهداف خلال دور الدوري. بعد انتصارات بارزة على أتلتيكو مدريد وبايرن ميونيخ وإنتر ميلان، اجتاز مباريات إقصائية صعبة أخرى أمام باير ليفركوزن وسبورتينج لشبونة وأتلتيكو مدريد مرة أخرى.
الصعود التدريجي لأرسنال تحت أرتيتا وصل إلى ذروته هذا الموسم. الفريق بلغ ربع النهائي في موسم 2023-2024، ثم نصف النهائي في 2024-2025، والآن وصل إلى النهائي للمرة الأولى منذ 2006. التتويج في بودابست سيكون ختاماً لمسيرة استثنائية شملت أيضاً حصد لقب الدوري الإنجليزي بعد انتظار دام 22 عاماً.
من الجهة الأخرى، حقق باريس سان جيرمان تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي انطلاقة هجومية مذهلة. سجل الفريق 44 هدفاً خلال البطولة، ليصبح على بعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة في موسم 1999-2000. النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا كان محرك هذا الزخم الهجومي، حيث قدم 10 أهداف و6 تمريرات حاسمة، 7 منها في الأدوار الإقصائية.