47.3 مليار دولار هي القيمة التي تُوّجت بها علامة أرامكو التجارية، محققة نمواً صادماً بلغ 14% في عام واحد، وفق تقرير حديث. هذا الرقم ليس مجرد رقم، بل هو دليل مادي على الطفرة التي تعيشها أكبر شركة في الشرق الأوسط للسنة السابعة على التوالي.
التقرير الذي أصدرته مؤسسة "براند فاينانس" العالمية، أكد أن أرامكو السعودية لم تحافظ فقط على مكانتها، بل عززتها بقوة من خلال إنجازات استراتيجية متتالية. توسعت الشركة في قطاعات جديدة مثل التجزئة والبتروكيماويات، واستثمرت في تقنيات احتجاز الكربون، وتقدمت في مشاريع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي.
وكان لارتفاع إنتاج النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً، بعد تخفيف قيود تحالف أوبك+، دور مباشر في دعم أداء الشركة وحضورها الاقتصادي. وأشار التقرير إلى أن الجمع بين التوسع الاستثماري والقدرات الإنتاجية الضخمة منح أرامكو مرونة إضافية في مواجهة تقلبات السوق.
ولفت التقرير إلى أن إنجازات أرامكو المتراكمة جعلتها تتجاوز مفهوم شركة النفط التقليدية، لتصبح رمزاً عالمياً للقوة الاقتصادية والاستدامة.
وفي سياق متصل، أظهر تقرير آخر للمؤسسة أن الزخم الاقتصادي المرتبط برؤية السعودية 2030 مستمر. وبلغت القيمة الإجمالية لأفضل 100 علامة تجارية سعودية نحو 131.9 مليار دولار خلال عام 2026.
وجاءت شركة الاتصالات STC كثاني أغلى علامة تجارية سعودية، حيث ارتفعت قيمة علامتها بنسبة 9% لتصل إلى 17.6 مليار دولار، وحافظت على هذا المركز للعام السابع على التوالي.
كما احتل مصرف الراجحي المرتبة الثالثة، وسجلت قيمة علامته التجارية نمواً قوياً بلغ 30% لتصل إلى 9.8 مليار دولار، محافظاً على صدارته للقطاع المصرفي.
وسلط التقرير الضوء أيضاً على شركة الاتصالات موبايلي، التي حققت أسرع معدل نمو في القطاع بنسبة 32%، لتصل قيمة علامتها إلى 3.5 مليار دولار.
وفي قطاع الرعاية الصحية، حافظت مؤسسة الملك فيصل التخصصية على مكانتها ضمن أفضل 10 علامات سعودية بقيمة بلغت 1.7 مليار دولار، كأقوى علامة في القطاع.
تعكس هذه النتائج حجم التحول الذي يشهده الاقتصاد السعودي، حيث يرى مراقبون أن صعود الشركات السعودية يعكس نجاح السياسات الاقتصادية وبرامج التحول الوطني.