الرئيسية / شؤون دولية / عاجل: 441 كيلوغراماً من اليورانيوم النووي الإيراني قرب مستوى القنبلة... الغموض يلف مصير المخزون والغرب يُحذر!
عاجل: 441 كيلوغراماً من اليورانيوم النووي الإيراني قرب مستوى القنبلة... الغموض يلف مصير المخزون والغرب يُحذر!

عاجل: 441 كيلوغراماً من اليورانيوم النووي الإيراني قرب مستوى القنبلة... الغموض يلف مصير المخزون والغرب يُحذر!

نشر: verified icon فتحي باعلوي 20 أبريل 2026 الساعة 09:25 صباحاً

يختبئ في قلب إيران 441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بدرجة 60%، وهي الكمية التي جعلتها تقترب من حدود صنع قنبلة نووية، قبل أن تُغرق الحرب والضربات مصير هذا المخزون في بحر من الغموض.

آخر ما رصده مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل حرب يونيو 2025، كان هذا المخزون موزعاً بين مواقع فوردو ونطنز وأصفهان، بالإضافة إلى 180 كيلوغراماً بدرجة تخصيب 20% وأكثر من 6 آلاف كيلوغرام بدرجة 5%. لكن مصادر استخباراتية غربية تشير الآن إلى رقم مختلف ومضخم لدرجة التخصيب 20%، يقارب 1200 كيلوغرام.

منذ تلك الضربات التي تشاركت فيها إسرائيل وأمريكا، وحتى ضربات هذا العام، توقفت عمليات التفتيش الدولية. السؤال الذي يحير الدوائر الغربية: هل لا يزال المخزون مطموراً كما تؤكد طهران؟ أم أن جزءاً منه نقل أو دمر؟ تساؤلات أخرى تطرح حول وجود مواقع سرية أقامتها إيران قبل الحرب، حيث منع بعض المفتشين من زيارة مواقع محددة.

يرى مصادر دبلوماسية أوروبية أن عودة عمل الوكالة الذرية لتبديد هذا الغموض شرط ضروري مسبق لأي تفاوض.

وفي خضم هذا الغموض، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخميس أن الإيرانيين وافقوا على تسليم واشنطن "الغبار النووي"، متحدثاً عن "فرص جيدة جداً لنتوصل إلى اتفاق". أحد الخيارات المطروحة حالياً هو إخراج اليورانيوم العالي التخصيب من إيران، كاملاً أو جزئياً.

تذكّر الباحثة إلوييز فاييه من مركز "إيفري" الفرنسي أن "لا استخدام مدنياً لليورانيوم المخصب فوق 20 في المائة". لهذا السبب، يشتبه الأوروبيون والأمريكيون والإسرائيليون منذ أمد بعيد بسعي الإيرانيين لحيازة السلاح النووي، الأمر الذي واظبت طهران على نفيه، مدافعة عن حقها في التخصيب للاستخدام المدني.

وتشير فاييه إلى سابقة عام 2015، حين نقل قسم من اليورانيوم العالي التخصيب إلى روسيا ضمن اتفاق سابق. لكنها تدارك: "لكن ذلك لا يمت بصلة إلى مستوى التخصيب الراهن. وسيكون الأمر أكثر تعقيداً كون العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا اليوم تختلف عما كانت عليه عام 2015، إضافة إلى أن المخزون الإيراني بات أكبر بكثير".

من جهته، أبدت روسيا استعدادها للمبادرة. وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الأسبوع الماضي، بأن "الرئيس (فلاديمير) بوتين عرض هذا الاقتراح"، لافتاً إلى أن "العرض لا يزال سارياً ولكن أي تحرك لم يتم في ضوئه".

خيار آخر يراوح على الطاولة هو خفض نسبة التخصيب داخل البلاد. قال مصدر دبلوماسي إيراني: "لقد اقترحنا خفض نسبة التخصيب داخل البلاد"، من دون أن يحدد تفاصيل ذلك. وتعتبر باريس أن من إيجابيات القيام بهذه العملية بإشراف الوكالة الذرية أنها ستحيي عمل مفتشيها وتعاود إضفاء طابع من الشفافية على العملية برمتها.

لكن إيلوييز فاييه لاحظت أنه لا يوجد تفاهم حول تفاصيل تنفيذ ذلك ودرجة الخفض المطلوبة، مضيفة: "الأمر كله يظل رهناً بموافقة أميركية على السماح لإيران بأن تخصّب على أراضيها".

ويبقى التحدي الأكبر هو تجاوز "الخط الأحمر" الذي رسمته كل من واشنطن وطهران. فالولايات المتحدة تصر على تراجع كامل عن التخصيب، وإيران ترفض ذلك بشدة.

وفي رأي الأوروبيين، مهما كان الخيار الذي سيعمل عليه الأمريكيون والإيرانيون، فلن يشكل سوى نقطة بداية لمفاوضات طويلة بهدف تحديد وسيلة لفرض قيود شديدة وطويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني.

وتختتم فاييه بالقول: "يبقى إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي أمراً مستحيلاً، انطلاقاً مما راكمته من معارف وأقامته من منشآت. ولكن يمكن مراقبته ووضع سقف له".

اخر تحديث: 20 أبريل 2026 الساعة 11:02 صباحاً
شارك الخبر