في خطوة تعكس توجه المملكة العربية السعودية نحو تطوير منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، أعلنت وزارة الحج والعمرة، مؤخراً عن حزمة من التحديثات الجديدة لشروط وضوابط إصدار تأشيرات العمرة للقادمين من الدول العربية لموسم 1447هـ.
تأتي هذه التغييرات في إطار جهود المملكة المستمرة لتسهيل إجراءات أداء مناسك العمرة وتحسين تجربة المعتمرين بشكل عام، مع مراعاة الضوابط التنظيمية التي تضمن سلاسة العملية وتنظيمها.
تفاصيل التحديثات وشروط إصدار تأشيرات العمرة:
كشفت الوزارة عن تفاصيل الرسوم الجديدة لتأشيرة العمرة، حيث حددتها بمبلغ 300 ريال سعودي، أي ما يعادل حوالي 80 دولاراً أمريكياً. ويشمل هذا المبلغ كافة الرسوم الإدارية والإلكترونية المرتبطة بعملية الإصدار.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن المعتمرين سيتمكنون من الحصول على تأشيراتهم في فترة زمنية قصيرة نسبياً، تتراوح بين 24 إلى 72 ساعة من وقت استكمال الطلب وسداد الرسوم المطلوبة.
أما بالنسبة للشروط الأساسية للحصول على تأشيرة العمرة، فقد أوضحت الوزارة أنها تتضمن امتلاك جواز سفر ساري المفعول لمدة لا تقل عن 6 أشهر، بالإضافة إلى ضرورة حجز برنامج عمرة شامل عبر المنصات المعتمدة رسمياً.
كما أشارت المصادر إلى أهمية تقديم شهادات التطعيم ضد الأمراض السارية وفقاً للتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة السعودية، وذلك لضمان سلامة المعتمرين والحفاظ على الصحة العامة.
التسهيلات المقدمة للمعتمرين:
تتميز التحديثات الجديدة بمنح المعتمرين مزيداً من المرونة في تخطيط رحلاتهم، حيث تصل مدة صلاحية تأشيرة العمرة إلى 90 يوماً من تاريخ إصدارها، مع إتاحة الإقامة في المملكة لمدة 30 يوماً من لحظة الدخول.
وفي إطار التيسير على الراغبين في أداء العمرة، فقد أتاحت الوزارة إمكانية أداء المناسك للقادمين من الدول العربية باستخدام تأشيرات بديلة، سواء كانت سياحية أو تجارية سارية المفعول، مع اشتراط الحجز المسبق عبر منصة "نسك" الرسمية.
وتجدر الإشارة إلى أن المملكة تشترط على جميع المعتمرين توفير تأمين صحي إلزامي يغطي الحالات الطارئة أثناء فترة الإقامة، مما يعزز شعور الزائرين بالأمان ويضمن حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة في حالات الطوارئ.
تأثير التحديثات على أعداد المعتمرين والدعم اللوجستي:
في ضوء التسهيلات والتحديثات الجديدة، تشير التوقعات إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المعتمرين العرب خلال موسم 1447هـ، بنسبة قد تصل إلى 20% مقارنة بالموسم السابق.
هذه الزيادة المتوقعة تأتي كنتيجة طبيعية للجهود المبذولة في تطوير منظومة الخدمات والنقل والمرافق في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وقد عملت السلطات السعودية على تعزيز البنية التحتية واللوجستية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المعتمرين، مع الحرص على تقديم تجربة روحانية متميزة تليق بمكانة الحرمين الشريفين ومشاعر المسلمين تجاههما.
وتمثل هذه التحديثات خطوة مهمة على طريق تيسير أداء مناسك العمرة للمسلمين من مختلف أنحاء العالم العربي، وتعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
ومع استمرار التطويرات في المنظومة الإدارية والتنظيمية، يُتوقع أن تشهد السياحة الدينية في المملكة نمواً متزايداً خلال السنوات القادمة، بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 المتعلقة بتعزيز القطاع السياحي وتنويع مصادر الدخل الوطني.