مستقبل كارثي محدد بزمن: توقعات رسمية دولية تُحذر من استمرار أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد في اليمن دون أي حل حتى سبتمبر 2026، حيث من المتوقع أن تنزلق مناطق عديدة إلى مرحلة "الطوارئ"، وهي المرحلة التي تسبق المجاعة مباشرة، وفق ما أكد تقرير مشترك.
هذا التوقع جاء في تقرير صادر عن مجموعة البنك الدولي ومنظمة أكابس، بالتعاون مع وكالات أممية هي منظمة الأغذية والزراعة واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية.
وأرجع التقرير أسباب هذا المسار الخطير إلى تداخل عدة عوامل مهددة؛ وهي الصراع الإقليمي، والتقلبات المناخية، وتراجع التمويل الإنساني. كما حذر من مخاطر إضافية تتمثل في فيضانات مفاجئة قد تضرب المناطق الزراعية ومخيمات النازحين، في وقت تعاني فيه الاستجابة الإنسانية من فجوات تمويلية كبيرة.
وفي سياق مترابط، أشار التقرير إلى أن التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع في البحر الأحمر ساهمت في زيادة الضغوط على أسعار الطاقة وتعقيد سلاسل الإمداد العالمية، مما ينعكس سلبًا على الأوضاع المعيشية في اليمن الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتأمين احتياجاته الأساسية.
وظهر تحسن طفيف وموسمي في فبراير، حيث تراجعت نسبة الأسر التي تعاني من نقص الغذاء إلى 57% مقارنة بـ63% في يناير، بفضل زيادة المساعدات خلال شهر رمضان، وتدفق التحويلات المالية واستقرار نسبي في سعر العملة في بعض المناطق.
لكن التقرير شدد على أن هذا التحسن مؤقت وهش ولا يعكس تحسنًا هيكليًا في الوضع، إذ لا تزال معدلات الحرمان الغذائي الشديد مرتفعة عند نحو 30% على مستوى البلاد، مع استمرار تجاوز جميع المحافظات اليمنية للحدود الحرجة للأمن الغذائي.