يحتاج المواطن اليمني في مناطق الحكومة إلى 1582 ريالاً لشراء دولار واحد، بينما يحتاج نظيره في مناطق الحوثيين إلى 535 ريالاً فقط. هذه الفجوة الصاعقة التي تتجاوز ثلاثة أضعاف هي الجانب المخفي من "الاستقرار" الذي تشير إليه تقارير السوق، وتكشف عن انقسام نقدي خطير يقسم البلاد إلى اقتصادات متنافرة.
بعد إجراءات نقدية ومصرفية استهدفت الحد من تقلبات السوق، حافظ الريال اليمني على أداء مستقر في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً. وبحسب متعاملين في السوق المصرفية، بلغ سعر صرف الدولار الأميركي في تداولات الاثنين 1558 ريالاً للشراء و1582 ريالاً للبيع. وبالنسبة للريال السعودي، استقر سعر الصرف عند 410 ريالات للشراء و415 ريالاً للبيع.
في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، واصلت أسعار الصرف استقرارها أيضاً، ولكن بمستويات مختلفة تماماً. هناك، سجل الدولار الأميركي 533 ريالاً للشراء و535 ريالاً للبيع، بينما تراوح سعر صرف الريال السعودي بين 139.70 و140.10 ريالاً يمنياً.
تعكس هذه الفجوة الكبيرة استمرار الانقسام النقدي والمصرفي في البلاد، في ظل وجود نظامين ماليين متوازيين منذ سنوات. ويأتي هذا الاستقرار النسبي في كل منطقة بعد تحسن في قيمة العملة المحلية مقارنة بالمستويات السابقة، وسط هدوء نسبي في سوق الصرف.