150 يوماً من المعاناة المالية تطحن آلاف منتسبي وزارة الداخلية اليمنية، بينما تستمر أزمة الرواتب في شهرها الخامس، في مفارقة مؤلمة تجد فيها الحكومة تعلن الصرف بينما البنوك ترفض التنفيذ.
أعلنت الإدارة المالية بوزارة الداخلية في عدن الأسبوع المنصرم عن إتمام صرف مستحقات شهري نوفمبر وديسمبر لعام 2024، غير أن هذا الإعلان لم يتجاوز كونه حبراً على ورق، حيث أكد أفراد من الأجهزة الأمنية أن بنك الإنماء المكلف بعملية الصرف لم يودع المبالغ في حسابات المستفيدين حتى اللحظة.
تتصاعد المأساة الإنسانية لهؤلاء الضباط والأفراد في توقيت بالغ الحساسية، حيث يتزامن الحرمان من المستحقات مع شهر رمضان المبارك واقتراب عيد الفطر، مما يضاعف الأعباء المالية على عائلات تكافح للحصول على الاحتياجات الأساسية.
وفقاً لما رصدته صحيفة "عدن الغد" ونقله موقع "يمن إيكو"، فإن الوضع المالي لمنتسبي الداخلية وصل إلى مرحلة "بالغ الصعوبة"، حيث باتوا "غير قادرين على تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم".
يحذر مراقبون من أن استمرار تعطل صرف المرتبات لفترات مطولة يؤجج مشاعر السخط داخل المؤسسات الرسمية، كما يكشف حجم الأزمات المالية الخانقة التي تعصف بالحكومة اليمنية في الوفاء بالتزاماتها نحو موظفيها، مما ينذر بتداعيات خطيرة على استقرار الجهاز الأمني في البلاد.