من داخل منازلهم في أحياء مدينة إب، بات السكان يفتحون صنابير المياه ليجدوا أن ما يخرج منها ليس نقياً بل ملوثاً بمياه الصرف الصحي، تنبعث منه روائح كريهة، فيما يعاني آخرون من انقطاع الخدمة لأسابيع، وسط تجاهل متهم للإدارة المحلية.
هذا الوضع الخطير يتفاقم بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، مما يهدد بكارثة صحية ويفاقم معاناة الأهالي تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، رغم الأمطار الغزيرة والسيول التي تشهدها المحافظة.
ووجه السكان في مدينة إب القديمة، تحديداً في حارتي "الجبانة السفلى" و"الوسطى"، انتقادات حادة لمؤسسة المياه المحلية، مؤكدين أن شبكة المياه العمومية باتت تصل إلى منازلهم محملة بمياه صرف صحي ملوثة. وحذروا، عبر شكاوى نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، من كارثة صحية تستدعي تدخلاً عاجلاً، مطالبين بفتح تحقيق ومحاسبة المتسببين.
وفي أحياء أخرى، امتدت أزمة الانقطاع لأكثر من شهر. في حارتي "الراكزة" و"المنظر" بمديرية المشنة، تجاوز انقطاع المياه عن المنازل أسابيع عدة، فيما يرى المواطنون أن ضخ المياه أحياناً يكون لساعات محدودة لا تكفي لملء الخزانات، بسبب ضعف الضخ وقصر ساعات التشغيل.
قد يعجبك أيضا :
وألقى السكان المحليون في المدينة باللوم على إدارة مؤسسة المياه الخاضعة للحوثيين، متهمينها بالوقوف خلف الأزمة وتجاهل مطالبهم ومناشداتهم المتكررة، مطالبين بإقالة مدير المؤسسة نتيجة استمرار الانقطاع وعدم وصول المياه إلى منازلهم.
وتعاني بعض الأحياء السكنية أيضاً من صعوبة وصول شاحنات المياه البديلة، بسبب ضيق الشوارع وتقارب المنازل، فيما شكا السكان من ارتفاع كبير في أسعار المياه التي يتم شراؤها عبر صهاريج "الوايتات" المعبأة من آبار خاصة، مما يزيد من أعبائهم في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
قد يعجبك أيضا :
وهدد الأهالي بالتصعيد في حال استمرار تجاهل مطالبهم، حيث يطالبون بإيقاف الإمدادات الملوثة وإصلاح الخلل بشكل فوري، قبل أن تحول أزمة المياه احتياجات عيد الأضحى إلى محنة صحية واقتصادية.