الرئيسية / خدمات حكومية / المرافق العامة / انقطاع الخدمات على المنازل / عاجل: أبين تحت لهيب الـ45°.. انقطاع الكهرباء 18 ساعة يهدد حياة المرضى والأطفال - المواطنون: "نموت بصمت"
عاجل: أبين تحت لهيب الـ45°.. انقطاع الكهرباء 18 ساعة يهدد حياة المرضى والأطفال - المواطنون: "نموت بصمت"

عاجل: أبين تحت لهيب الـ45°.. انقطاع الكهرباء 18 ساعة يهدد حياة المرضى والأطفال - المواطنون: "نموت بصمت"

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 09 يونيو 2026 الساعة 10:25 صباحاً

في محافظة أبين اليمنية، يعيش آلاف المواطنين معادلة يومية قاسية: 18 ساعة انقطاع للكهرباء في لهيب يتجاوز 45 درجة مئوية. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل تحولت إلى خطر مباشر يهدد الحياة، حيث تحولت غرف العناية المركزة التي تعتمد على أجهزة الأكسجين والتبريد إلى أماكن محفوفة بالمخاطر مع كل انقطاع للتيار.

مع اشتداد موجة الحر، تتحول المنازل إلى أفران حقيقية، فيما يلجأ الأهالي إلى افتراش الأرصفة صباحاً وأسطح المنازل مساءً بحثاً عن أي نسمة هواء. الانقطاع المتكرر والمطول للتيار الكهربائي، والذي وصل في بعض الأحياء إلى 18 ساعة مقابل ساعتين تشغيل فقط، يزيد من مرارة هذا الواقع.

يقول المواطن أحمد حمران، أب لخمسة أطفال: "لا ننام الليل. الأطفال يبكون من الحر، ولا نملك ثمن المولد ولا الديزل". ويوضح أن الوضع أكثر مأساوية لدى أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن.

من بين تلك الحالات، الحاجة جمعة علي سعيد، 65 عاماً وتعاني من الربو وضغط الدم، والتي تروي بصوت متعب: "إذا انقطعت الكهرباء أختنق. جهاز البخار يتوقف والمروحة تهمد".

وتستقبل المستشفيات خلال الأسبوعين الماضيين حالات جفاف وضربات شمس كثيرة، معظمها لكبار سن وأطفال. انقطاع الكهرباء يضاعف معاناة مرضى القلب والكلى والسكري.

لا تقتصر الأضرار على الصحة البشرية. الأسر الفقيرة تشكو تلف المواد الغذائية في الثلاجات، وأصحاب المحلات الصغيرة يتكبدون خسائر يومية. حتى المياه تصل إلى المنازل فاترة لتعطل مضخات الرفع المرتبطة بالكهرباء.

أمام هذا الواقع، يرفع المواطنون صوتهم مطالبين السلطات المحلية والحكومة ومؤسسة الكهرباء بتحمل مسؤولياتهم. يقول الناشط المجتمعي فضل الحاج: "على المسؤول أن ينزل من مكتبه المكيف، ويقضي ليلة واحدة في بيوتنا بدون كهرباء ليشعر بما نعانيه. أطفالنا وكبارنا يموتون بصمت".

ويضيف المواطن صدام سعيد أن بيانات "الاعتذار عن خروج المنظومة" لم تعد تكفي. المطلوب حلول جذرية وعاجلة، وخطة طوارئ واضحة، وشفافية في اطلاع الناس على أسباب الانقطاعات.

ويطالب المتضررون بشكل أساسي بتوفير وقود كافٍ لمحطات التوليد لضمان ساعات تشغيل مستقرة، وتخصيص خطوط طوارئ للمستشفيات ومراكز الغسيل الكلوي ومنازل المرضى المزمنين، وإعلان جدول واضح للانقطاعات إن كانت حتمية.

في أبين، لا يطلب الناس تكييفاً مركزياً ولا رفاهية. يطلبون فقط "مروحة تدور"، و"لمبة تضيء"، و"نسمة هواء" تقيهم وأطفالهم ومرضاهم لهيب صيف لا يرحم. فهل تجد صرختهم آذاناً صاغية قبل فوات الأوان؟

Google Preferences
اخر تحديث: 09 يونيو 2026 الساعة 11:52 صباحاً
شارك الخبر