الرئيسية / مال وأعمال / حصري: كيف تحول المحتوى المحلي إلى طفرة اقتصادية غير مسبوقة؟ السعودية تتجاوز 74% لتحقق هدفاً صادماً قبل 2030!
حصري: كيف تحول المحتوى المحلي إلى طفرة اقتصادية غير مسبوقة؟ السعودية تتجاوز 74% لتحقق هدفاً صادماً قبل 2030!

حصري: كيف تحول المحتوى المحلي إلى طفرة اقتصادية غير مسبوقة؟ السعودية تتجاوز 74% لتحقق هدفاً صادماً قبل 2030!

نشر: verified icon مروان الظفاري 30 أبريل 2026 الساعة 07:35 صباحاً

ارتفع معدل الالتزام بالمحتوى المحلي لدى الشركات المملوكة للدولة بنسبة مذهلة، من 53% إلى 74%، وهو أحد أبرز محركات تحول الاقتصاد السعودي نحو نمو غير مسبوق، حيث أصبحت الأنشطة غير النفطية تمثل أكثر من نصف الاقتصاد الوطني.

ويشكل المحتوى المحلي ركيزة استراتيجية أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030، بهدف تعزيز الاستقلال الاقتصادي وتنمية القدرات الوطنية. ويعتمد هذا التوجه على تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية عبر توطين الصناعات وتطوير سلاسل الإمداد وتمكين الكفاءات الوطنية للمشاركة في القطاعات الحيوية.

وقد ساهمت برامج المحتوى المحلي في رفع المشاركة المحلية في المشاريع الكبرى، مما دعم نمو الاقتصاد غير النفطي وخلق فرص وظيفية نوعية للمواطنين وأصبح المنشآت الصغيرة والمتوسطة جزءاً من المنظومة الإنتاجية. كما عززت هذه الجهود تنافسية المنتجات والخدمات الوطنية ورفعت قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

وبلغت نسبة الالتزام لدى الجهات الحكومية 88%، فيما حقق مؤشر المحتوى المحلي نحو 91% من مستهدفه المرحلي، مما يشير إلى اقترابه من تحقيق أهدافه المرسومة قبل 2030.

وفي قطاع النفط والغاز، سجلت نسبة المحتوى المحلي نمواً ملحوظاً وصل إلى 67.4%، محققة 99.1% من المستهدف المحدد عند 68% لعام 2024.

ويتوقع استمرار تحسن المؤشر خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بتقدم تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، وعلى رأسها الاستراتيجية الصناعية واستراتيجية الاستثمار، إلى جانب مبادرات التوطين المتواصلة.

وفي سياق متصل، شهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي نمواً متواصلاً ليصل إلى 3,353 مليارات ريال بنهاية عام 2025، مواصلاً مسار النمو المتسارع الذي بدأ مع إطلاق رؤية السعودية 2030.

وقد برزت قطاعات جديدة مثل الرياضة والثقافة والسياحة والترفيه والتقنية كعوامل مؤثرة في دعم النمو الاقتصادي، حيث أصبحت أكثر قدرة على توليد قيمة مضافة مستدامة وتوفير فرص العمل وتحسين جودة الحياة.

وجاء ذلك مدعوماً بتنفيذ مشاريع كبرى مثل المسار الرياضي وبوابة الدرعية ووجهة البحر الأحمر، إلى جانب استضافة المملكة للفعاليات الدولية التي أسهمت في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز الحضور العالمي للمملكة.

كما لعبت الصادرات غير النفطية دوراً محورياً في دعم هذا النمو، محققة مستويات قياسية بفضل تنشيط عمليات إعادة التصدير والاستفادة من الممكنات اللوجستية والصناعية، بما في ذلك إطلاق المناطق الاقتصادية الخاصة وإنشاء مراكز لوجستية متطورة وتطوير المدن الصناعية والاستثمار في البنية التحتية للموانئ وشبكات النقل المتكاملة التي تشمل الطرق البرية والسكك الحديدية والنقل الجوي والبحري.

وتعزز هذا الأداء بجهود التوطين في مكونات وخدمات القطاع وتوسيع القدرات الإنتاجية وسلاسل الإمداد، إلى جانب تمكين المصانع الوطنية وتوطين الكوادر البشرية ودعم الصادرات وتحسين الميزان التجاري وخلق فرص استثمارية جديدة.

ولتعزيز استدامة هذا النمو، تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات متعددة، بما يدعم توسيع نطاق المحتوى المحلي وترسيخ دوره في الاقتصاد الوطني.

وأسهمت مبادرات وطنية بارزة في دفع هذا التقدم، حيث أثبتت فعاليتها في دعم المؤشر، ومن أبرزها البرنامج الشامل لتوطين سلاسل الإمداد ومبادرة استكمال مشروع تخزين الغاز.

وتشير البيانات التاريخية للفترة من 2016 إلى 2024 إلى أن المؤشر يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفاته بحلول عام 2030، في ظل استمرار الجهود الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.

اخر تحديث: 30 أبريل 2026 الساعة 09:06 صباحاً
شارك الخبر