الرئيسية / مال وأعمال / تريليون دولار على المحك: أكبر 10 مشاريع السعودية تقترب من مرحلة «الإعادة أو التأجيل».. نيوم تواجه تقليصاً شاملاً والرياض تتحول من المبهر إلى البراغماتي
تريليون دولار على المحك: أكبر 10 مشاريع السعودية تقترب من مرحلة «الإعادة أو التأجيل».. نيوم تواجه تقليصاً شاملاً والرياض تتحول من المبهر إلى البراغماتي

تريليون دولار على المحك: أكبر 10 مشاريع السعودية تقترب من مرحلة «الإعادة أو التأجيل».. نيوم تواجه تقليصاً شاملاً والرياض تتحول من المبهر إلى البراغماتي

نشر: verified icon مروان الظفاري 10 مايو 2026 الساعة 10:55 مساءاً

صرح وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في أواخر عام 2025، بإمكانية "تأجيل أو إعادة هيكلة أو إلغاء" المشاريع ضمن رؤية 2030 إذا لم تعد مجدية اقتصاديًا. جاء هذا الاعتراف الحكومي الصريح وسط ضغوط مالية متزايدة وكمية استثمارات هائلة تتجاوز تريليون دولار أمريكي موزعة على أكبر عشر مشاريع عملاقة في المملكة.

ويُعزز وزير الاقتصاد، فيصل الإبراهيم، هذا الخطاب التحولي بالقول إن هناك إمكانية "لنقل أو تأجيل أو إعادة تحديد نطاق" المشاريع، ما يمثل تحولاً ملحوظاً عن الخطاب المتفائل الذي رافق بداية رؤية المملكة 2030.

وتقع نيوم، المشروع الرائد بتكلفة تفوق 500 مليار دولار، في قلب هذا التقييم. تشير تقارير حديثة إلى إعادة تصميم أجزاء من نيوم وتقليص حجمها لإعطاء الأولوية للقطاعات ذات الجدوية التجارية. وتوقعات داخلية تُشير إلى أن التكاليف طويلة الأجل للمشروع قد تتجاوز 8 تريليونات دولار بحلول عام 2080.

ويبرز تحول المملكة نحو البراغماتية الاقتصادية بجلاء، حيث تُعيد تقييم طموحات رؤيتها، متحولة من بعض مشاريعها الأكثر تكلفة وتجريبية إلى مشاريع تُعتبر أكثر جدوى تجارية، ومرونة استراتيجية، واستدامة اقتصادية.

وتترافق هذه المراجعة مع عجز متوقع يقارب 44 مليار دولار أمريكي في عام 2026، الأمر الذي يدفع صندوق الاستثمارات العامة إلى توجيه استثماراته بشكل متزايد نحو القطاعات المتوقع أن تحقق عوائد اقتصادية أسرع.

ورغم هذا التحول، لا تواجه جميع المشاريع العملاقة السعودية ضغوطاً متساوية. يستمر تقدم العديد منها نظراً لجدواها التجارية أو ارتباطها بأحداث دولية كبرى مثل استضافة كأس العالم لكرة القدم 2034. وتظل السياحة والترفيه والتنمية الثقافية ركائز أساسية للرؤية، حيث تواصل المملكة استثماراتها الضخمة في وجهات مثل مشروع البحر الأحمر وأمالا والعلا والدرعية.

يعكس هذا التعديل في النهج تزايد الضغوط المالية وتغير أولويات الاستثمار، مما يُعيد تشكيل مستقبل المشاريع العملاقة في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك مشاريع بارزة مثل نيوم، ومدينة القدية، وبوابة الدرعية، ومشروع البحر الأحمر.

Google Preferences
اخر تحديث: 11 مايو 2026 الساعة 12:44 صباحاً
شارك الخبر