تحولت الأجهزة الإلكترونية المهملة في المملكة العربية السعودية من نفايات حبيسة إلى محرك اقتصادي بقيمة سوقية تخطت 120 مليون ريال سعودي، وفق تقرير حديث.
نجحت مبادرة "دور جهازك" في تحقيق إنجازات استثنائية تجاوزت التوقعات، بحسب البيانات الصادرة عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية لعام 2025. التفاعل المجتمعي والمؤسسي الواسع مع المبادرة يعكس نضجاً متزايداً في مفهوم الاستدامة الرقمية.
تعتبر المبادرة ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد الدائري في المملكة، حيث يتم منح الأجهزة حياة ثانية عبر مسارين بدلاً من التخلص التقليدي منها.
لم تكن الأهداف مالية فقط، بل امتدت لتؤثر مباشرة على الحياة الاجتماعية. تم توجيه الأجهزة المجددة لدعم أكثر من 120 جهة تعليمية وخيرية، مما وفر الأدوات التقنية اللازمة للأسر والأطفال لمواكبة التعليم الرقمي الحديث.
ساهمت المبادرة أيضاً في ترسيخ قيم التكافل من خلال منح الحواسيب والأجهزة اللوحية للأسر الأشد حاجة، لضمان شمولية التحول الرقمي لكل فئات المجتمع.
وتبرز أهمية المشروع في معالجة مشكلة التخلص غير الآمن من اللوحات الإلكترونية، الذي كان مصدراً كبيراً للانبعاثات الكربونية والسموم البيئية.
أثبتت المبادرة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات والمركز الوطني لإدارة النفايات، أن العمل الجماعي يمكن أن يحول النفايات إلى استثمار يدعم ركائز الوطن.