الرئيسية / شؤون محلية / انفجار في اليمن: ثقب أسود سرّي يبتلع مليارات مأرب النفطية.. المواطن يغرق في الفقر والأموال تذهب لخزائن النفوذ!
انفجار في اليمن: ثقب أسود سرّي يبتلع مليارات مأرب النفطية.. المواطن يغرق في الفقر والأموال تذهب لخزائن النفوذ!

انفجار في اليمن: ثقب أسود سرّي يبتلع مليارات مأرب النفطية.. المواطن يغرق في الفقر والأموال تذهب لخزائن النفوذ!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 02 مايو 2026 الساعة 05:05 صباحاً

مليارات الريالات من عائدات النفط والغاز في محافظة مأرب تتجه بعيداً عن الخزينة العامة للدولة، متحولة إلى أداة تمويل سياسي وحزبي خارج نطاق الرقابة، وسط ما يصفه الخبراء الاقتصاديون بـ"الإدارة الموازية".

وتتصاعد التساؤلات بشأن مصير هذه الثروة التي تعتبر الركيزة الاستراتيجية الأخيرة لاقتصاد وطني مشرف على الانهيار الشامل. مصادر محلية ومراقبون مستقلون يشيرون إلى وجود ثقب أسود يبتلع الإيرادات السيادية، مع اتهامات صريحة لجهات سياسية نافذة بفرض قبضة حديدية على مفاصل القرار المالي والإداري للحقول النفطية ومحطات الغاز.

هذا المشهد الضبابي يتعزز بغياب تام للشفافة وتغييب متعمد للبيانات المالية الحقيقية حول حجم الإنتاج الفعلي وعوائد المبيعات، مما يحول القطاع إلى نظام يعمل في الظل.

وفي الوقت نفسه، يغرق المواطن اليمني في أزمات معيشية طاحنة، وتتآكل العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، دون أن تنعكس تلك الثروات الضخمة على قطاعات الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، أو حتى في تأمين رواتب الموظفين بانتظام. الفجوة بين حجم الموارد المتاحة والواقع الخدمي المتردي الذي يعيشه الشعب تتعمق يوماً بعد يوم.

وسط هذا الاستحواذ الحزبي المفروض كأمر واقع، تضج الساحة اليمنية بدعوات حقوقية واقتصادية تطالب بكسر جدار التعتيم، وإخضاع قطاع النفط والغاز في مأرب لرقابة دولية ومحلية شفافة تضمن توريد كل فلس إلى حسابات الدولة المركزية.

ويرى مراقبون أن قضية موارد مأرب لم تعد مجرد شأن إداري عابر، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لمدى جدية التوجه نحو الحكم الرشيد. ويحذرون من أن استمرار استنزاف الثروات السيادية لصالح أجندات ضيقة يضع البلاد أمام منعطف كارثي، حيث تضيع حقوق الملايين بين فكي الفساد المنظم وغياب المساءلة.

اخر تحديث: 02 مايو 2026 الساعة 09:43 صباحاً
شارك الخبر