تجاوز الفارق بين سعر صرف الدولار في عدن وصنعاء حاجز الألف ريال، ليسجّل اتساعاً غير مسبوق يكشف عمق الكارثة النقدية التي تعصف باليمن. فبينما يباع الدولار في العاصمة المؤقتة عدن بسعر 1562 ريالاً، لا يتجاوز سعره في صنعاء 534 ريالاً، وهو ما يعني أن قيمة الريال في المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً باتت تعادل تقريباً ثلث قيمته في الشمال.
ووفقاً لبيانات متداولة تعود إلى 7 يوليو 2026، فإن هذه الهوة السعرية الهائلة، التي تقترب من 1030 ريالاً، تمثل تجسيداً رقمياً صارخاً للانقسام السياسي والاقتصادي في البلاد. ويعود هذا التباين الحاد إلى عمل سلطتين نقديتين منفصلتين، واحدة في عدن وأخرى في صنعاء، مما أدى إلى خلق واقع معيشي صعب للمواطنين الذين يتعاملون بعملتين تحملان الاسم نفسه لكن بقيمتين مختلفتين تماماً.
قد يعجبك أيضا :
ولم يقتصر التفاوت على العملة الأمريكية، بل امتد ليشمل الريال السعودي، حيث سجّل سعر بيع قدره 413 ريالاً في عدن مقابل 140.2 ريالاً فقط في صنعاء. وهذا الانقسام النقدي لا يبقى حبيس الأرقام، بل يتحول إلى معاناة يومية، حيث يعيش اليمنيون حالة من التخبط وعدم الاستقرار نتيجة هذا الانهيار التاريخي في قيمة عملتهم الوطنية.