الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / تحويلات المغتربين اليمنيين / صادم: تحويلات المغتربين تتبخر أمام عيون الأسر اليمنية… خبير اقتصادي يكشف: "نقف أمام منعطف خطير"!
صادم: تحويلات المغتربين تتبخر أمام عيون الأسر اليمنية… خبير اقتصادي يكشف: "نقف أمام منعطف خطير"!

صادم: تحويلات المغتربين تتبخر أمام عيون الأسر اليمنية… خبير اقتصادي يكشف: "نقف أمام منعطف خطير"!

نشر: verified icon مروان الظفاري 08 يوليو 2026 الساعة 09:20 مساءاً

يبدو أن العاصفة الاقتصادية التي ضربت اليمن خلال عيد الأضحى الأخير كانت مجرد مقدمة لتهديد أكبر بكثير. حيث حذر الخبير الاقتصادي خلدون الشيخ من أن البلاد "نقف اليوم أمام منعطف هو الأكثر خطورة في التاريخ الاقتصادي اليمني الحديث"، موضحاً أن الخطر لا يقتصر على تقلبات سعر الصرف بل يمتد إلى توترات إقليمية قد تقطع شريان الحياة الاقتصادي الوحيد المتبقي لملايين المواطنين: تحويلات المغتربين.

فقد شهدت أسواق الصرف في عدن ومناطق الحكومة المعترف بها دولياً، تحركات غير معتادة قبل العيد، حيث ارتفع سعر الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية ثلاث مرات. وأدى ذلك إلى انخفاض سعر الريال السعودي من مستويات قاربت 415 ريالاً يمنياً إلى حدود 400 ريال، في ذروة تدفق تحويلات المغتربين.

وصف الخبير الاقتصادي محمد الكسادي التأثير المباشر قائلاً: "قرار التخفيض وتثبيت أكثر من سعر صرف للريال يسحب من كل ألف ريال سعودي ما يقارب 1800 إلى 2200 ريال يمني". وأضاف أن الأسر التي تبنّت حساباتها المعيشية على الأسعار السائدة تفاجأت بتغير السعر قبل وصول التحويلات، مما أضعف قدرتها الشرائية بشكل كبير خلال الموسم.

وعلى جانب آخر، يواجه سكان صنعاء ومناطق نفوذ الحوثيين مشكلة مختلفة تتمثل في انتشار الأوراق النقدية التالفة، التي تؤدي لخسارة جزء من قيمة التحويلات بسبب صعوبة التعامل بها أو رفض قبولها. وقال المواطن مجدي اليافعي إنه اضطر لمبادلة أكثر من ثلثي مبلغ التحويل الذي أرسله قريبه بسعر أقل بأكثر من 10 ريالات، فقط لتوفير مستلزمات العيد.

من جهته، أشار الخبير وليد العطاس إلى أن تحركات سعر الصرف بدأت بشكل ملحوظ في فبراير/شباط الماضي، بعد أن قام البنك المركزي عبر جمعية الصرافين بتعديل السعر ليصبح 410 ريالات مقابل الريال السعودي. واعتبر العطاس أن هذه التغيرات "لم تستند إلى مبررات اقتصادية واضحة"، ولم يلمس المواطن أي انعكاسات إيجابية على مستوى الخدمات أو المعيشة.

وفي قراءة أوسع للخطر، عاد خلدون الشيخ ليؤكد أن التهديد الحقيقي قد يأتي من خارج الحدود، قائلاً: "قد لا يكون تأثير التحرك في سعر الصرف بالحجم الذي يتصوره البعض إذا ما قورن بحجم المخاطر الإقليمية القائمة حالياً"، في إشارة إلى التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز. وختم بالقول: "السؤال لم يعد عن النمو أو الانتعاش الاقتصادي، بل عن قدرة شريان الحياة الوحيد المتبقي، وهو تحويلات المغتربين، على الصمود في وجه عاصفة إقليمية متصاعدة".

Google Preferences
اخر تحديث: 08 يوليو 2026 الساعة 11:20 مساءاً
شارك الخبر