يكشف تتبع أسعار الصرف في اليمن عن فجوة مذهلة، حيث يصل سعر شراء الريال السعودي في مناطق الحكومة إلى 415 ريالاً يمنياً، بينما لا يتجاوز 140.10 ريال في مناطق سيطرة الحوثيين، في مؤشر صارخ على انقسام نقدي يعكس واقعاً اقتصادياً مزدوجاً.
وحافظت العملة المحلية على أداء مستقر في المناطق الخاضعة للنفوذ الحكومي المعترف به دولياً، وهو استقرار امتد لعدة أشهر وفقاً لمتعاملين في السوق المصرفية. وسجلت تداولات يوم الثلاثاء سعر صرف الدولار الأميركي عند 1558 ريالاً للشراء و1582 ريالاً للبيع.
ويأتي هذا الثبات النسبي في ظل إجراءات نقدية ومصرفية هدفت إلى كبح جماح التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الصرف سابقاً، مما أدى إلى تحسن طفيف في قيمة الريال اليمني مقارنة بأدائه في فترات سابقة.
وعلى الجانب الآخر، في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، استقر سعر صرف الدولار الأميركي عند 533 ريالاً للشراء و535 ريالاً للبيع. ولا تزال هذه الفروق الهائلة في أسعار العملات الأجنبية بين الشطرين تعكس عمق الانقسام في النظام المالي للبلاد، والذي يشهد وجود نظامين متوازيين منذ سنوات.
قد يعجبك أيضا :
ويُظهر المشهد الاقتصادي الحالي استمرار معاناة المواطن اليمني من تبعات هذا الانشقاق النقدي، حيث تُحدد القوة الشرائية لعملته بناءً على الموقع الجغرافي، في وضع فريد يكرس انقساماً اقتصادياً يصعب إصلاحه.