الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / تحويلات المغتربين اليمنيين / حصري: تحويلات المغتربين اليمنيين تتبخر قبل العيد… الأسر تفقد 2200 ريال من كل ألف! خبراء يحذرون: الخطورة تتجاوز تقلبات الصرف
حصري: تحويلات المغتربين اليمنيين تتبخر قبل العيد… الأسر تفقد 2200 ريال من كل ألف! خبراء يحذرون: الخطورة تتجاوز تقلبات الصرف

حصري: تحويلات المغتربين اليمنيين تتبخر قبل العيد… الأسر تفقد 2200 ريال من كل ألف! خبراء يحذرون: الخطورة تتجاوز تقلبات الصرف

نشر: verified icon مروان الظفاري 02 يونيو 2026 الساعة 05:20 صباحاً

يسحب قرار التخفيض في سعر الصرف من كل ألف ريال سعودي ما يقارب 1800 إلى 2200 ريال يمني من التحويلات قبل أن تصل إلى الأسر اليمنية، وفق تصريح خبير اقتصادي في وقت تشهد فيه البلاد تقلبات متعددة قبيل عيد الأضحى.

وأكد الخبير الاقتصادي محمد الكسادي أن التحرك المفاجئ في سعر صرف الريال مقابل الريال السعودي والدولار خلال الفترة التي سبقت العيد أثر كثيراً في القيمة الفعلية للتحويلات التي تتلقاها الأسر، وبقدراتها الشرائية. وشرح بأن الريال السعودي كان يصرف بنحو 420 ريالاً يمنياً ثم 415 ريالاً، لكن مع اقتراب عيد الأضحى خُفض إلى أقل من 410 ريالات، وهو ما أدى إلى انخفاض المبالغ التي تحصل عليها الأسر عند تسلُّم التحويلات.

هذا التغيير المفاجئ جاء في وقت كانت أسواق الصرف في عدن ومناطق إدارة الحكومة المعترف بها دولياً قد استبقت العطلة بتحريك سعر الصرف، الذي ارتفع على غير العادة مقابل العملات الأجنبية ثلاث مرات، كان آخرها عشية العيد مع وصول تحويلات المغتربين إلى ذويها.

وانخفض سعر صرف الريال السعودي من مستويات قاربت 415 ريالاً يمنياً إلى حدود 400 ريال، ما يعني خسارة مباشرة للمستفيدين الذين يبنون حساباتهم المعيشية على أسعار سابقة، ثم يتفاجأون بتغير السعر قبل أيام قليلة من وصول تحويلاتهم، كما أوضح الكسادي.

في مناطق أخرى من اليمن، مثل صنعاء ومناطق نفوذ الحوثيين، تظهر مشكلة مختلفة تتمثل في استنزاف جزء من التحويلات بسبب انتشار الأوراق النقدية التالفة التي يشكو المواطنون من اضطرارهم إلى التعامل بها. وقال مواطنون إن جزءاً من هذه الأوراق يفقد قيمته الفعلية بسبب حالته المتدهورة، ما يؤدي إلى خسارة جزء من قيمة التحويلات التي يعتمد عليها كثير من الأسر خلال المواسم.

وقال المواطن مجدي اليافعي إنه اضطر إلى مبادلة أكثر من ثلثي المبلغ المرسل إليه من أحد أقاربه المغتربين في السعودية بسعر صرف أقل بأكثر من 10 ريالات مقارنة بالسعر المتداول قبل نحو عشرة أيام من حلول العيد، وذلك لتوفير مستلزمات العيد.

من جهة أخرى، أشار الخبير الاقتصادي وليد العطاس إلى أن التحرك في سعر الصرف مُهِّد له منذ ما قبل المناسبة العيدية، وربما قبلها أيضاً، مشيراً إلى أن التغيير بدأ بشكل ملحوظ في 19 فبراير/ شباط الماضي بعد أن قام البنك المركزي، عبر جمعية الصرافين، بتعديل سعر الصرف ليصبح 410 ريالات مقابل الريال السعودي، عقب سلسلة من التعديلات السابقة.

وأضاف العطاس أن هذه التغيرات لم تستند، بحسب تقديره، إلى مبررات اقتصادية واضحة، موضحاً أن المواطن لم يلمس أي انعكاسات إيجابية على مستوى المعيشة رغم التغيرات التي شهدها سعر الصرف.

في المقابل، يذهب الخبير الاقتصادي خلدون الشيخ إلى زاوية مختلفة، إذ يرى أن الخطر الأكبر الذي يهدد تحويلات المغتربين اليمنيين لا يقتصر على تقلبات سعر الصرف، بل يمتد إلى التطورات الإقليمية التي قد تؤثر في تدفقات هذه التحويلات مستقبلاً.

وأضاف الشيخ: "نقف اليوم أمام منعطف هو الأكثر خطورة في التاريخ الاقتصادي اليمني الحديث، فالسؤال لم يعد عن النمو أو الانتعاش الاقتصادي، بل عن قدرة شريان الحياة الوحيد المتبقي، وهو تحويلات المغتربين، على الصمود في وجه عاصفة إقليمية متصاعدة قد تلقي بظلالها على معيشة ملايين اليمنيين داخل البلاد".

Google Preferences
اخر تحديث: 02 يونيو 2026 الساعة 01:29 مساءاً
شارك الخبر