الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / تعميمات البنك المركزي والسياسة النقدية / عاجل: حكومة اليمن تخفى السبب الحقيقي لتحرير الدولار الجمركي… قرار قد يدفع 30 مليون يمني إلى مجاعة!
عاجل: حكومة اليمن تخفى السبب الحقيقي لتحرير الدولار الجمركي… قرار قد يدفع 30 مليون يمني إلى مجاعة!

عاجل: حكومة اليمن تخفى السبب الحقيقي لتحرير الدولار الجمركي… قرار قد يدفع 30 مليون يمني إلى مجاعة!

نشر: verified icon مروان الظفاري 07 يوليو 2026 الساعة 05:55 صباحاً

وسط سيناريو تحذيري بانقطاع الدعم عن القمح والدواء وصولاً إلى "انهيار شامل أخطر"، اتخذت الحكومة اليمنية قراراً بتحرير الدولار الجمركي، في خطوة قد تدفع بملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة. يأتي القرار وسط ضغوط متزايدة تواجه الحكومة من المانحين الدوليين وصندوق النقد الدولي، الذين باتوا يشترطون خطوات نحو توحيد سعر الصرف كشرط لاستمرار تدفق الدعم المالي.

وعلى الرغم من محاولة الحكومة تخفيف المخاوف عبر الإعلان عن بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لموظفي الدولة، فإن هذه الإجراءات تبقى محدودة التأثير إذا استمرت أسعار الصرف والسلع في الارتفاع بوتيرة أسرع من نمو الأجور. والأخطر أن تمويل هذا البدل قد يجري عبر الاستدانة من البنك المركزي أو طباعة نقد جديد، مما يمثل "تضخمًا بفعل الطلب" يُضاف إلى "التضخم المستورد".

ويعيش الاقتصاد اليمني أزمة مزدوجة: ندرة حادة في العملات الأجنبية، وأزمة سيولة بالريال اليمني. ولم تعد الدولة تمتلك التدفقات الدولارية التي كانت تعتمد عليها قبل الحرب، بينما تعاني الأسواق من انقسام مالي ومصرفي وتآكل الثقة. وأحد أخطر أوجه الأزمة هو تحويلات المغتربين، التي تشكل شريان حياة أساسيًا لملايين الأسر، إذ يدفع التدهور المستمر للريال المغتربين لإرسال أموالهم عبر شبكات الصرافة غير الرسمية، مما يحرم البنك المركزي من تدفقات دولارية حيوية.

وأحد أخطر السيناريوهات المحتملة هو أن يؤدي قرار تحرير الدولار الجمركي إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية مقابل تراجع الطلب على الريال اليمني، مما قد يسرّع من انخفاض قيمته. كما أن ارتفاع تكلفة الاعتمادات البنكية للتجار سيدفع كثيرًا من المستوردين إلى تحميل الفارق مباشرة على أسعار السلع، أو اللجوء إلى السوق الموازية للحصول على الدولار، الأمر الذي يزيد الضغوط على سوق الصرف ويرفع معدلات التضخم.

  • اعتماد كامل على الاستيراد: يستورد اليمن معظم احتياجاته الأساسية من الخارج، مما يعني أن أي انخفاض جديد في قيمة الريال ينعكس بصورة شبه مباشرة على أسعار الغذاء والدواء والوقود.
  • انقسام نقدي: يعيش اليمن تحت نظامين نقديين متناحرين بين مناطق الحكومة الشرعية ومناطق سيطرة الحوثيين، مما يخلق ازدواجاً جمركياً وتشوهات سعرية.
  • تحديات بنيوية: المشكلة الأساسية هي غياب اقتصاد حقيقي قادر على توليد النقد الأجنبي بصورة مستدامة، في دولة تعتمد بصورة شبه كاملة على الاستيراد دون صادرات مستقرة.

ولهذا، فإن أي إصلاح اقتصادي حقيقي لا يمكن أن يقتصر على تحرير الدولار الجمركي، بل يحتاج إلى رؤية أوسع تشمل استعادة تصدير النفط وتوحيد المؤسسات المالية ومكافحة احتكار كبار التجار وتحفيز القطاع الخاص الصغير والمتوسط، الذي يشكل 90% من النشاط الاقتصادي.

وختامًا، فإن الإجراءات المالية الحالية، مهما كانت ضرورية من منظور الحكومة، قد تتحول -بدون معالجة هذه الاختلالات البنيوية- إلى عامل إضافي يسرّع تآكل الريال اليمني ويعمّق الأزمة المعيشية التي يعيشها الملايين.

Google Preferences
اخر تحديث: 07 يوليو 2026 الساعة 07:42 صباحاً
شارك الخبر