يعيش الاقتصاد اليمني حالة انقسام نقدي صارخة، حيث يتداول الدولار الأمريكي بأكثر من ثلاثة أضعاف قيمته في مناطق الحكومة مقارنة بمناطق الحوثيين، مما يجسد واقعاً مالياً منقسماً إلى عالمين.
ففي المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، استقر سعر شراء الدولار عند 533 ريالاً يمنياً، بينما بلغ سعر بيعه 535 ريالاً فقط. ويتراوح سعر الريال السعودي في نفس المناطق بين 139.70 و140.10 ريال يمني.
بينما ترسم لوحة مغايرة تماماً في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، حيث بلغ سعر شراء الدولار 1558 ريالاً، ووصل سعر البيع إلى 1582 ريالاً يمنياً. كما استقر سعر صرف الريال السعودي عند 410 ريالات للشراء و415 ريالاً للبيع.
ويأتي هذا الأداء المستقر للريال في مناطق الحكومة، وفقاً لمتعاملين في السوق المصرفية، بعد تحسن نسبي في قيمته مقارنة بمستويات سابقة، وذلك في ظل إجراءات نقدية ومصرفية استهدفت كبح جماح تقلبات السوق.
قد يعجبك أيضا :
وتعكس الفجوة الهائلة والمستمرة بين أسعار الصرف في جانبي البلاد، وجود نظامين ماليين متوازيين يعكسان عمق الانقسام النقدي والمصرفي الذي تعيشه اليمن منذ سنوات.