الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: أرقام صادمة تكشف أزمة اليمن - 30% من أموال الشعب أصبحت "تالفة" والناس بلا سيولة!
عاجل: أرقام صادمة تكشف أزمة اليمن - 30% من أموال الشعب أصبحت "تالفة" والناس بلا سيولة!

عاجل: أرقام صادمة تكشف أزمة اليمن - 30% من أموال الشعب أصبحت "تالفة" والناس بلا سيولة!

نشر: verified icon مروان الظفاري 20 أبريل 2026 الساعة 09:20 مساءاً

كشف جديد من مركز المخا للدراسات يضع رقمًا مذهلاً أمام أزمة السيولة التي تعصف باليمن: قرابة 30% من النقد المتداول في البلاد بات 'تالفًا' وفاقدًا لفاعليته، أي ما يقارب 981 مليار ريال. هذا التآكل الهائل يرفع سرعة دوران النقد الفعلي إلى مستوى خطر يقارب 15.8 مرة، ويخفض نسبة السيولة الفعلية المتاحة إلى 6.3% فقط من الناتج المحلي، مما يضع المواطنين في قلب اختناق مالي حقيقي.

ورقة بحثية أعدها الباحث الاقتصادي وحيد الفودعي حذرت من أن أزمة السيولة النقدية في اليمن تمثل 'أزمة هيكلية ومؤسسية مركبة وليست مجرد نقص عابر في الأموال'. الدراسة أوضحت أن الاقتصاد اليمني يعاني من 'عجز حقيقي' في السيولة، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 264% بين عامي 2017 و2025 ليصل إلى أكثر من 36 تريليون ريال، بينما لم تنمُ الكتلة النقدية المتداولة خارج البنوك سوى بنسبة 114% فقط خلال نفس الفترة.

وتفاقمت الأزمة بشدة في السنوات الأخيرة بين 2022 و2025، إذ لم يتجاوز نمو النقد المتداول 4% مقابل نمو في الناتج الاسمي بنحو 37%. أسباب هذا الاختلال الهيكلي متعددة، منها تركز ما بين 90% إلى 97% من العملة المصدرة خارج الجهاز المصرفي، وتآكل الثقة الذي دفع المواطنين نحو الاكتناز. كما انتقدت الدراسة توقف صرف الرواتب باعتباره أدى إلى شلل في القناة الرئيسية لضخ السيولة.

لمواجهة هذا الاختناق المالي، أوصت الورقة البحثية بحزمة إنقاذ متدرجة تشمل طباعة إحلالية واحتياطية لنحو 800 مليار ريال لاستبدال التالف وتكوين مخزون محلي، مع التأكيد على أن هذا لا يُفهم كإصدار نقدي جديد تجنبًا للضغوط التضخمية. كما دعت إلى تحجيم دور شركات الصرافة وحظرها من ممارسة الأعمال المصرفية، واستئناف دفع المرتبات لتنشيط الدورة النقدية، والتسريع في إطلاق نظام وطني موحد للمدفوعات الرقمية للتقليل من هشاشة الاعتماد المفرط على النقد الورقي.

اخر تحديث: 21 أبريل 2026 الساعة 02:41 صباحاً
شارك الخبر