الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / أسعار صرف الريال اليمني / انفجار الريال اليمني: 500% اختلاف صادم بين شمال اليمن وجنوبه.. هكذا دمرت "سياسة نقدية مزدوجة" حياة الملايين!
انفجار الريال اليمني: 500% اختلاف صادم بين شمال اليمن وجنوبه.. هكذا دمرت "سياسة نقدية مزدوجة" حياة الملايين!

انفجار الريال اليمني: 500% اختلاف صادم بين شمال اليمن وجنوبه.. هكذا دمرت "سياسة نقدية مزدوجة" حياة الملايين!

نشر: verified icon مروان الظفاري 03 يوليو 2026 الساعة 10:10 مساءاً

يعيش اليمن كارثة نقدية غير مسبوقة، حيث يتداول الدولار الواحد بأكثر من 1580 ريالاً في مناطق سيطرة الحكومة في عدن، بينما لا يتجاوز سعره 524 ريالاً في المناطق الخاضعة لمليشيات الحوثي، في فجوة سعرية تجاوزت 300% وتكشف حجم الانهيار الذي صنعه وجود مصرفين مركزيين.

يعود أصل الأزمة إلى قرار حكومي اتخذ عام 2016 بنقل المقر الرئيسي للبنك المركزي من صنعاء إلى عدن، ما أدى عملياً إلى ظهور كيانين نقديين متنافسين بسياسات متضاربة. فبينما يحظى البنك في عدن بالاعتراف الدولي وبدأ في إصدار أوراق نقدية جديدة لتمويل عجزه، احتفظ الفرع في صنعاء بالبنية التحتية والسيطرة على المراكز السكانية الرئيسية.

كانت النتيجة المباشرة هي خلق سوقين نقديين منفصلين تماماً. في مناطق الحكومة، تذبذب سعر صرف الدولار بشكل جنوني بين 800 و1700 ريال قبل أن يستقر حالياً عند 1558 ريالاً للشراء و1582 ريالاً للبيع. وفي المقابل، فرضت مليشيات الحوثي سعراً مختلفاً في مناطق سيطرتها بعد أن حظرت رسمياً تداول الأوراق النقدية الجديدة مطلع 2020.

وساهم تفاوت هائل في أعداد شركات الصرافة المرخصة في تعميق الفجوة، حيث ينتشر 1122 شركة في شمال اليمن مقابل 366 شركة فقط في الجنوب، وفقاً للبيانات المتاحة.

ويرى المحلل الاقتصادي اليمني ذويزن التبعي أن مليشيات الحوثي سعت، منذ قرارها الأول بحظر تداول الأوراق النقدية الجديدة، إلى "تقليص المعروض النقدي من الريال في المناطق الخاضعة لسيطرتها"، مما منحها قدرة أكبر على التحكم في سوق المال وأضعف فعالية سياسات البنك المركزي في عدن.

من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي عبدالسلام الأثوري أن "الانقسام النقدي والمصرفي يمثل أحد أبرز الأسباب التي عمّقت الأزمة الاقتصادية في اليمن"، مشيراً إلى أن وجود مصرفين مركزيين بسياسات متباينة أدى إلى إضعاف إدارة السياسة النقدية وخلق حالة من عدم اليقين.

النتيجة: مأساة إنسانية واقتصادية شاملة.

  • ارتفاع متواصل في الأسعار وتراجع حاد في القدرة الشرائية للمواطن اليمني.
  • تفاقم أزمة السيولة وارتفاع تكاليف التحويلات والتجارة.
  • تراجع ثقة المتعاملين بالقطاع المصرفي وتدهور دوره.
  • استفادة فئات محدودة من المضاربات على فروق الأسعار، بينما يتحمل العبء الأكبر الاقتصاد الوطني والمواطن العادي.

ويخلص الخبراء إلى أن تعافي الاقتصاد اليمني واستعادة الاستقرار المالي رهينان بإعادة توحيد البنك المركزي تحت إدارة مهنية مستقلة، باعتبار ذلك الخيار الواقعي الوحيد لإنهاء الانقسام النقدي المدمر.

Google Preferences
اخر تحديث: 04 يوليو 2026 الساعة 12:08 صباحاً
شارك الخبر