فجوة هائلة تقارب 200% تفصل بين سعر الذهب في العاصمة المؤقتة عدن ونظيره في صنعاء، في مشهد يجسد عمق الانقسام الاقتصادي في اليمن. ففي الوقت الذي تشهد فيه الأسواق المالية حالة من الجمود التام و"الهدنة الرقمية"، يشتكي المواطنون من استمرار القفزات المتسارعة في أسعار السلع الأساسية، مما يزيد من حدة الغضب الشعبي.
وتظهر البيانات الصادرة يوم الأربعاء 8 يوليو 2026، تبايناً صارخاً؛ إذ استقر سعر شراء جرام الذهب عيار 21 في عدن عند 180,753 ريالاً يمنياً، بينما لم يتجاوز نفس الجرام في أسواق صنعاء 61,969 ريالاً، وهو فرقٌ سعريٌ هائل.
وقد انعكست هذه الفروق على باقي العيارات، حيث سجل جرام عيار 24 في عدن 208,796 ريالاً مقابل 71,581 ريالاً في صنعاء. كما بلغ سعر الجنيه الذهب (8 جرامات) في عدن مليون و452,934 ريالاً، فيما استقر في صنعاء عند 498,113 ريالاً فقط.
وإلى جانب سوق الذهب، تمترست العملات الأجنبية في مواقعها. وفي مناطق الحكومة المعترف بها، تداول الريال السعودي بين 400 و410 ريالات يمنية، بينما استقر الدولار الأمريكي ما بين 1520 و1550 ريالاً. وعلى الجانب الآخر، حافظت مناطق سيطرة جماعة الحوثي على استقرارها التقليدي، حيث بقي الريال السعودي عند 140 ريالاً، والدولار بين 535 و540 ريالاً.
قد يعجبك أيضا :
ورغم حالة الاستقرار الظاهري هذه في مؤشرات الصرف، إلا أن تقارير محلية تؤكد أن الشارع اليمني لا يزال يعاني من قفزات غير مبررة في أسعار السلع الاستهلاكية، وسط تذمر متصاعد من انفصال الواقع المعيشي عن جداول الأسعار الرسمية، وتفاقم شكاوى المواطنين من تآكل قدرتهم الشرائية في عموم البلاد.