ألقت سلطات التحقيق التركية، الجمعة، القبض على 29 شخصاً للاشتباه بتورطهم في تشغيل "نظام مناقصات وهمية أو غير قانونية"، مما يسلط الضوء لأول مرة على الآلية التفصيلية للشبكة المزعومة، والتي دارت حول شركة تابعة لبلدية إسطنبول متخصصة في أعمال تنسيق الحدائق والمناظر الطبيعية.
- وتأتي هذه التوقيفات في إطار التحقيقات الموسعة بقضية رئيس البلدية السابق، أكرم إمام أوغلو، والذي يقبع في السجن منذ أكثر من عام على خلفية اتهامات بالفساد.
- وكشفت تقارير إعلامية محلية أن المشتبه بهم، ومن بينهم مديرة إدارة الحدائق والمتنزهات في إسطنبول
وكانت النيابة العامة قد وجهت سابقاً إلى إمام أوغلو 142 تهمة، قد تصل عقوبتها مجتمعة إلى السجن لأكثر من ألفي عام، أبرزها تأسيس وإدارة منظمة إجرامية، وتلقي رشاوى، والابتزاز، والتلاعب بالمناقصات، وهي تهم ينفيها المتهم.
ويعود تاريخ الأزمة إلى أواخر مارس/آذار 2025، عندما أوقفت الشرطة إمام أوغلو بتهمتي "الفساد" و"مساعدة تنظيم إرهابي"، مما أثار احتجاجات من قبل أنصار حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، ودعا زعيمه أوزغور أوزال إلى الاعتصام أمام مبنى البلدية.
- وبعد مثوله أمام القضاء، أُفرج عن إمام أوغلو بكفالة فيما يتصل بتهم الإرهاب، لكنه بقي مسجوناً على ذمة التحقيق في قضايا الفساد.
وتعقّدت الأمور سياسياً وقانونياً بعد ذلك، حيث ألغت جامعة إسطنبول شهادة إمام أوغلو الجامعية، وهو إجراء إن أُيّد قد يحرمه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، إذ يشترط الدستور حصول المرشحين على شهادة جامعية.
ورداً على ذلك، رشح حزبه، حزب الشعب الجمهوري، إمام أوغلو داخلياً لخوض السباق الرئاسي في 2028، فيما تطالب المعارضة بإجراء الانتخابات مبكراً.
وعلى الصعيد الإداري، علقت وزارة الداخلية التركية عمل إمام أوغلو كرئيس للبلدي، ودعت مجلس البلدية إلى اختيار خلف له مؤقتاً لحين الفصل النهائي في قضيته.