بمقدم لا يتجاوز 10% وتمويل بفائدة تنافسية تصل إلى 2.5%، بات تملك شقة في الرياض هدفاً أقرب من أي وقت مضى. هذه العروض، التي أطلقتها شركات عقارية متنافسة، ليست العرض الوحيد في سوق يشهد تحولاً عميقاً، حيث تراجع أسعار العقارات بنحو 1.6% خلال الربع الأول من عام 2026، في إطار ما يُعتبر مرحلة تصحيح للأسعار.
يرى متعاملون في مكاتب عقارية أن هذا الانخفاض في أسعار التملك والإيجارات في أحياء الشمال والشرق والجنوب بالرياض هو نتيجة مباشرة لمرحلة تصحيح بعد موجة ارتفاعات متسارعة خلال السنوات الماضية. ويؤكدون أن زيادة المعروض السكني والإجراءات التنظيمية التي تقودها الهيئة العامة للعقار ساهمت في إعادة التوازن للسوق، مع تحسن خيارات التمويل التي عززت قدرة المستفيدين على التملك.
العقاري خالد المبيض يصف ما يحدث بأنه أقرب إلى مرحلة تصحيح سعري صحي، وليس بداية هبوط حاد أو دخول السوق في حالة ركود. وأشار إلى أن السوق العقاري مر بارتفاعات متسارعة وغير متوازنة في المدن الرئيسية، استدعت تدخلات تنظيمية ضمن برامج التوازن العقاري، بدأت بإظهار نتائج ملموسة.
كما لفت المبيض إلى أن من المهم فهم طبيعة هذا الانخفاض، إذ لا يمكن اعتباره انهيارًا في السوق، بل هو نتيجة مباشرة لعوامل متعددة، أبرزها زيادة المعروض من الوحدات السكنية والجهود المبذولة في ضبط أسعار الإيجارات. وأضاف أن تراجع القدرة الشرائية لدى بعض الشرائح أسهم في تهدئة وتيرة الطلب، بالتوازي مع تنظيمات حكومية عززت كفاءة السوق.
من جهة أخرى، أسهمت التوجيهات الصادرة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 في إعادة هيكلة السوق العقارية، من خلال دعم مشاريع الإسكان وتمكين المطورين وتقديم تسهيلات جديدة للمستفيدين، ما انعكس مباشرة على توازن الأسعار.
السوق العقاري في الرياض شهد تحولات ملحوظة تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية لتحقيق التوازن بين العرض والطلب ضمن إطار "خطة التوازن العقاري"، وبدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها تدريجيًا بتراجع أسعار الشقق السكنية (تملّك) بنسب متفاوتة وبوادر انخفاض في مستويات الإيجارات في بعض الأحياء.
ويرجح متعاملون استمرار الاستقرار النسبي مع تفاوت بين أحياء الرياض، من خلال سوق عقاري أكثر توازنًا ومرونة خلال الفترة المقبلة. كما يتوقع المبيض استقراراً عاماً في السوق مع استمرار النمو بشكل انتقائي في المواقع التي تتمتع بطلب حقيقي وفي المنتجات العقارية التي تلبي احتياجات المستفيدين بشكل فعّال.