الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: كارثة مالية تهدد اليمن… البنك المركزي يكشف اختلالات صادمة بقيمة 2.5 تريليون ريال تؤدي إلى انهيار قطاع الصرافة!
عاجل: كارثة مالية تهدد اليمن… البنك المركزي يكشف اختلالات صادمة بقيمة 2.5 تريليون ريال تؤدي إلى انهيار قطاع الصرافة!

عاجل: كارثة مالية تهدد اليمن… البنك المركزي يكشف اختلالات صادمة بقيمة 2.5 تريليون ريال تؤدي إلى انهيار قطاع الصرافة!

نشر: verified icon مروان الظفاري 29 أبريل 2026 الساعة 08:10 مساءاً

اختلالات مالية تراكمية تصل إلى 2.5 تريليون ريال تشكل قلب الأزمة التي يعاني منها النظام المالي اليمني اليوم. وتتكون هذه الاختلالات من دين عام محتجز للبنوك التجارية بقيمة 1.8 تريليون ريال، بالإضافة إلى احتياطيات قانونية محجوزة بالطبعة القديمة للعملة تبلغ 747 مليار ريال.

هذه الأرقام الهائلة، التي كشف عنها المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية فارس النجار، تفسر الشلل الذي أصاب البنوك الرسمية وعزلتها عن المنظومة الدولية، مما خلق فراغاً سمح لشركات الصرافة بالتمدد خارج نطاقها الطبيعي.

وأوضح النجار أن ما يحدث ليس أزمة مفاجئة، بل هو "اكتشاف متأخر لاختلالات تراكمت طوال سنوات الحرب"، ويربط ذلك بالانقسام النقدي الذي فرضه الحوثيون.

تشير تقارير البنك الدولي إلى أن شركات الصرافة، رغم أنها لا تمثل سوى 12-15% من أصول القطاع، تسيطر على 35-40% من صافي الأصول الأجنبية. هذا التضخم جعلها تبدو قوية في الظاهر لكنها شديدة الحساسية للإجراءات الرقابية الحالية.

الإجراءات المشددة التي ينفذها البنك المركزي في عدن منذ منتصف مارس/آذار الماضي، والتي تهدف إلى استقرار العملة وحماية مكاسب برنامج الإصلاحات، ضاقت الخناق على هذه الشركات. الحكومة والبنك المركزي يتبنون سياسة "الترقب والتحوط" لمنع ارتدادات الحرب الإقليمية من ضرب استقرار الصرف قبل مشاورات صندوق النقد الدولي.

وكان إنشاء "اللجنة الوطنية لتمويل وتنظيم الواردات" قد لعب دوراً في تخفيف المضاربات التي كانت تغذيها شركات الصرافة، خاصة في قطاع المشتقات النفطية الذي يقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار. فقدت تلك الشركات هامش الربح مع استقرار الصرف.

تظهر أرقام البنك المركزي مدى الضيق المالي الحالي: انخفاض الودائع في البنوك بنحو 177.6 مليار ريال في شهر واحد (مايو/أيار 2025)، تراجع الائتمان الخاص بـ 46 ملياراً، والنقد المتداول انخفض إلى 3.32 تريليونات ريال.

من جانبه، وصف الخبير في الاقتصاد المالي خلدون الدوش ما يحدث بأنه "انفجار فقاعة" كانت تتضخم لسنوات، مؤكداً أن قطاع الصرافة تحول إلى سوق موازٍ للمضاربة وليس للوساطة المالية، حيث أدارت محال صغيرة ملايين الدولارات دون رؤوس أموال حقيقية.

وأكد الدوش أن "إجراءات البنك المركزي التصحيحية، من توحيد سعر الصرف واشتراط تراخيص جديدة، لم تخلق الهشاشة، بل كشفتها"، مشيراً إلى أن هذه الشركات كانت تعيش على "الودائع الساخنة" وتوظفها في مضاربات يومية.

في تقريره الصادر في 3 أبريل/نيسان 2026، حذر صندوق النقد الدولي من أن إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تزيد الضغوط على سوق الصرف وتؤدي لنضوب الاحتياطيات، مؤكداً ضرورة تعزيز نظام سعر الصرف القائم على السوق.

ويخلص الخبراء إلى أن أزمة السيولة الراهنة، التي تجعل الصرافين عاجزين عن تلبية السحوبات أو تمويل التحويلات، هي المحرك والنتيجة معاً لاختلالات بقيمة 2.5 تريليون ريال.

اخر تحديث: 29 أبريل 2026 الساعة 09:47 مساءاً
شارك الخبر