في قلب العاصمة عدن، وفي ظل ظروف استثنائية يمر بها الاقتصاد الوطني، كشف البنك المركزي اليمني عن جهود حثيثة لتسهيل عمليات التحويلات الخارجية وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية. هذه الجهود، التي تتم بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة، تشكل جزءاً من خطة شاملة لرفع كفاءة القطاع المصرفي وإعادة الثقة إليه، مما قد يمهد الطريق لعودة المدينة كمركز للتمويل.
الخطوة العملية جاءت خلال اجتماع موسع عقده محافظ البنك المركزي، أحمد غالب المبعقي، مع رؤساء ومديري البنوك التجارية والإسلامية وبنوك التمويل الأصغر، بالإضافة إلى قيادة جمعية البنوك اليمنية. ناقش اللقاء التطورات في الأنشطة المصرفية والترتيبات الجارية مع بنوك إقليمية ودولية كبرى، في مؤشر على قرب انفراجة في حركة التعاملات المالية بين اليمن والعالم الخارجي.
ولم يكن الاجتماع مجرد حديث عن آفاق مستقبلية، بل تناول ملفات خدمية ملحة. تم التطرق إلى ترتيبات عاجلة لتسريع إنجاز طلبات تمويل الاستيراد المقدمة عبر البنوك إلى اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات. هذا الإجراء يسهم بشكل مباشر في تسهيل تدفق السلع الأساسية وكسر الحلقات المفاجئة في سلاسل التوريد، مما يعزز استقرار الأسواق المحلية.
وأكد المحافظ أحمد غالب حرص البنك المركزي على مواصلة التنسيق الكامل مع كافة البنوك العاملة وتقديم كافة التسهيلات الممكنة، مشدداً على أن "القطاع المصرفي سيظل صامداً ومستمراً في أداء دوره الحيوي لخدمة الاقتصاد الوطني، مهما بلغت حدة التحديات والظروف الاستثنائية".