في مواجهة الضغوط المالية المتزايدة، اتجهت الحكومة اليمنية إلى 'الخيار السهل'، وهو رفع الدولار الجمركي، وفق ما كشف الخبير الاقتصادي مصطفى نصر، رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي. هذا التوجه يأتي في ظل تراجع الإيرادات العامة وتوقف صادرات النفط.
وأوضح نصر أن هذا القرار كان يجب أن يكون جزءاً من عملية إصلاح حقيقية وجادة لمنظومة الإيرادات، تشمل توحيد الموارد الحكومية في حسابات الدولة، والحد من التهريب والتهرب الضريبي والجمركي. إلا أنه أشار إلى عدم وجود مؤشرات واضحة على خطوات إصلاحية فعلية حتى الآن، وسط استمرار عدم توريد العديد من المؤسسات والسلطات المحلية لإيراداتها إلى حسابات الحكومة، وتواصل حالة الفوضى والضعف في الشفافية المالية.
واعتبر الخبير الاقتصادي أن نجاح الحكومة في تمرير هذا القرار دون آثار كبيرة على الأسواق سيكون رهناً بقدرتها على فرض رقابة فعلية على الأسعار، ومنع الازدواج الجمركي والجبايات غير القانونية، إضافة إلى استقرار سعر صرف العملة المحلية، وهي تحديات وصفها بأنها مزمنة في الاقتصاد اليمني خلال سنوات الحرب.