الرئيسية / اقتصاد وأعمال / خبير اقتصادي يكشف السر: خفض أسعار الصرف مفيد للمواطن لكنه خطر على الحكومة... لماذا ترفض تطبيقه؟
خبير اقتصادي يكشف السر: خفض أسعار الصرف مفيد للمواطن لكنه خطر على الحكومة... لماذا ترفض تطبيقه؟

خبير اقتصادي يكشف السر: خفض أسعار الصرف مفيد للمواطن لكنه خطر على الحكومة... لماذا ترفض تطبيقه؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 17 مايو 2026 الساعة 02:10 مساءاً

كشف خبير اقتصادي أن الحكومة تعتمد على المنح الخارجية بشكل مرضي، حيث تمثل هذه المنح نحو 61% من إجمالي إيراداتها العامة. وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل قرار خفض أسعار الصرف - الذي يبدو مفيداً للمواطن - بمثابة ضربة قاضية لموارد الدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، مثل دفع الرواتب.

وقال الدكتور علي المسبحي، خبير اقتصادي ونفطي، إن الوضع الاقتصادي مازال متدهوراً ويعاني من عجز وتفكك في البنية المؤسسية. وأشار إلى أن الحديث عن "التعافي الاقتصادي" مجرد مصطلح تستخدمه الحكومة للاستهلاك الإعلامي، مؤكداً أن المشكلة أكبر من كونها إجراءات محددة وتحتاج إلى معالجات شاملة تشمل إلغاء الازدواج الوظيفي وتحسين كفاءة الكهرباء وتشغيل مصافي عدن ومكافحة الفساد.

وأضاف المسبحي، في منشور على صفحته، أن خفض أسعار الصرف إلى مستويات تتواكب مع زيادة العرض من العملة الصعبة سيساهم في حل أزمة انعدام السيولة النقدية، ويؤدي إلى زيادة القدرة الشرائية للمواطنين وتحسن قيمة رواتب الموظفين وتخفض نسبة التضخم عبر انخفاض أسعار السلع.

ولكنه أوضح أن هذا الإجراء الصحي للاقتصاد يعتبر ضرراً على الحكومة حالياً. السبب هو أن الإيرادات العامة في عام 2024 كانت حوالي 2066 مليار ريال، ثم انخفضت بنسبة 31% في عام 2025 إلى حوالي 1435 مليار ريال. ويعود السبب جزئياً إلى انخفاض أسعار الصرف في عام 2025، مما أدى إلى خفض السعر الجمركي والإيرادات الضريبية والجمركية، بالإضافة إلى ضعف كفاءة المؤسسات الإيرادية الحكومية.

وكشف الخبير أن المنح الخارجية بالعملة الصعبة بلغت في عام 2024 ما يعادل 1258 مليار ريال. وقال: "لو كان سعر الصرف منخفضًا لكانت قيمة الدعم بالعملة المحلية أقل وبالتالي إيرادات أقل".

ولتوضيح خطورة الاعتماد على الدعم الخارجي، قدم مثالاً: قامت السعودية عبر البرنامج السعودي للتنمية وإعمار اليمن في فبراير 2026 بتقديم دعم لسداد عجز الموازنة مخصص للرواتب بمبلغ 1,300 مليار ريال سعودي، ما يعادل 533 مليار ريال يمني. وأكد أن هذا الدعم كافي لتغطية الرواتب لمدة ستة أشهر فقط. وبالتالي، لو خفضت الحكومة أسعار الصرف ستنخفض قيمة هذا الدعم بالريال اليمني، مما يؤدي إلى زيادة في عجز دفع الرواتب.

وأشار المسبحي إلى أن خفض أسعار الصرف في منتصف 2025 أدى إلى انخفاض جزئي لبعض أسعار السلع والخدمات، ولكن الأسعار بدأت في الارتفاع لعدة أسباب منها تحرير السعر الجمركي وارتفاع رسوم الشحن البحري والتأمين وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

واختتم الخبير الاقتصادي بأنه يحمل الرئاسة والحكومة مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية وعدم إيجاد حلول مستدامة. وحذر من أن اعتماد الحكومة على التسول والمنح الخارجية يمثل خطراً استراتيجياً مستداماً سيجعلها مسلوبة الإرادة ورهينة القرار الخارجي.

Google Preferences
اخر تحديث: 17 مايو 2026 الساعة 03:09 مساءاً
شارك الخبر