مع استثمارات تجاوزت 2 تريليون ريال في المرحلة الثانية، تدفع رؤية المملكة 2030 الآن نحو مرحلة ثالثة أكثر طموحاً، تركز على تعزيز الاستثمار في الإنسان وضمان استدامة الإنجازات لتحقيق نمو مستمر حتى ما بعد عام 2030.
وتمضي هذه الرؤية، التي شهدت تقارير دولية بإنجازاتها الملموسة، بخطى ثابتة في مسيرة تحول شامل للقطاعات، بناءً على مراحل حافلة بالإصلاح. فبعد مرحلة التأسيس (2016-2021) التي ركزت على إعادة تشكيل بنية العمل الحكومي وتعزيز الشفافية والنزاهة، انتقلت المملكة إلى مرحلة تسريع التنفيذ (2021-2025)، التي توسعت فيها المشاريع الكبرى والاستراتيجيات الوطنية.
وكان صندوق الاستثمارات العامة محركاً رئيسياً في هذا التحول الاقتصادي غير المسبوق، حيث قاد استثمارات ضخمة في قطاعات واعدة، لتنمو أصوله إلى حوالي 3 تريليون ريال، وهو ما ساهم بشكل كبير في تنويع الاقتصاد الوطني.
وتشمل المرحلة الثالثة، التي تدخلها الرؤية اليوم، تركيزاً متعمقاً على تطوير رأس المال البشري ورفع جودة الخدمات، فضلاً عن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية. كما تهدف إلى تحقيق المستهدفات قبل المواعيد المحددة، وذلك من خلال تعظيم الاستفادة من المكتسبات السابقة وتسريع وتيرة التنفيذ.
وتبدو المملكة، مستندة إلى بنية قوية ورؤية واضحة تضع الإنسان في قلب التنمية، أكثر جاهزية لمواصلة مسيرة نجاحها، مع ضمان استدامة هذا الإنجاز للأجيال القادمة.