بدأ كنزٌ قيمته 9.4 تريليون ريال ينبض بالحياة، حيث شهدت المملكة العربية السعودية خلال عام 2025 انفجاراً في الاستثمارات الموجهة نحو قطاع التعدين والصناعة، محققةً معدلات نمو ضخمة في إصدار التراخيص وزيادة عدد المصانع.
وأظهرت مؤشرات رسمية أعلنتها واس نمواً لافتاً في عدد المصانع والرخص التعدينية، مدفوعاً بحزمة من الإصلاحات الحكومية والمشروعات النوعية التي عززت مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي في القطاعات الإنتاجية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد الوطني.
وفي القطاع الصناعي، أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 1,660 ترخيصاً صناعياً جديداً خلال العام، جالباً استثمارات بلغت 76.1 مليار ريال. كما بدأت 1,201 منشأة الإنتاج الفعلي، مما رفع إجمالي المصانع العاملة في المملكة إلى 12,946 مصنعاً في نهاية العام.
وحظى قطاع التعدين بمكانة بارزة، حيث ارتفع عدد الرخص التعدينية السارية إلى 2,925 رخصة مقارنة بـ 2,401 رخصة في العام السابق، في مؤشر على توسع الأنشطة الاستكشافية. وبلغ حجم الاستثمارات في هذا القطاع 189.4 مليار ريال، بينما أسهم القطاع في الناتج المحلي بقيمة 138 مليار ريال.
وكان من أبرز المشروعات النوعية التي سجلت خلال العام وضع حجر الأساس لمصنع "هيونداي" الذي ستبلغ طاقته الإنتاجية 50 ألف سيارة سنوياً، وإطلاق أول مصنع أدوية بيولوجية متكامل في المملكة، بالإضافة إلى مصنع للإنسولين بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 مليون قلم سنوياً.
ونوه مجلس الوزراء بالتطورات اللافتة التي حققها قطاعا الصناعة والتعدين، مؤكداً أهمية استمرار العمل على تطوير البيئة الاستثمارية وتحفيز النمو في هذه القطاعات.
وعلى صعيد الإصلاحات الحكومية الداعمة، ساهمت قرارات مثل إلغاء المقابل المالي على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية في خفض التكاليف التشغيلية للمستثمرين، كما جاء إقرار نظام التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز التكامل الصناعي بين دول المجلس.
كما أطلقت الجهات المعنية المجموعة الثانية من الحوافز المعيارية، متضمنةً أكثر من 150 فرصة استثمارية صناعية، بهدف جذب المستثمرين المحليين والدوليين إلى القطاعات الواعدة.
وتعكس هذه المؤشرات التحول المتسارع الذي تشهده المملكة ضمن إستراتيجية شاملة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز مساهمة القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد، مع استمرار تنفيذ برامج رؤية 2030.