شراء دولار واحد في صنعاء يتطلب 534 ريالاً يمنياً، بينما بيع نفس الدولار في العاصمة عدن يساوي 1573 ريالاً. هذه الفجوة التي تتجاوز ألف ريال للعملة نفسها داخل البلاد رسمت صورة صادمة لانقسام اقتصادي عميق، يعكس واقعاً سياسياً متشظياً أكثر مما يظهر في أسعار الصرف.
في تداولات صباح يوم الإثنين 27 إبريل 2026، حافظ الريال اليمني على حالة من الثبات والتحسن المستمر خلال الأسابيع الماضية داخل مناطق نفوذ الحكومة. وفقاً للتحديثات الأخيرة، ظهرت أسعار الصرف كما يلي:
- العاصمة عدن: الدولار الأمريكي: شراء 1553 ريال، بيع 1573 ريال. الريال السعودي: شراء 400 ريال، بيع 410 ريال.
- حضرموت: الدولار الأمريكي: شراء 1550 ريال، بيع 1573 ريال. الريال السعودي: شراء 400 ريال، بيع 410 ريال.
- صنعاء: الدولار الأمريكي: شراء 534 ريال، بيع 536 ريال. الريال السعودي: شراء 139.5 ريال، بيع 140 ريال.
الانقسام لا يقتصر على الدولار؛ فالريال السعودي أيضاً يعيش في عالمين مختلفين. سعره في عدن وحضرموت يقارب 410 ريالات للبيع، بينما في صنعاء ينخفض إلى 140 ريالاً فقط، مما يؤكد وجود منظومتين اقتصاديتين تعملان بمعايير وقوى完全不同ة.
تظهر الأرقام بوضوح أن مناطق نفوذ الحكومة، ممثلة في عدن وحضرموت، تشهد استقراراً نسبياً في سعر صرف العملات الرئيسية. في المقابل، تشير الأرقام المنخفضة بشكل كبير في صنعاء إلى واقع اقتصادي منفصل ومختلف تماماً، مما يطرح تساؤلات كبيرة حول الآليات والسياسات التي تحكم حركة العملة في كل منطقة، وكيفية تأثير هذا الانقسام المالي اليومي على حياة المواطنين وتجارة البلاد.