الرئيسية / مال وأعمال / تقرير عاجل يكشف: اليمن على حافة "الركود التضخمي"... وأرقام صادمة تُظهر سبب الشلل الاقتصادي وإزمة الرواتب
تقرير عاجل يكشف: اليمن على حافة "الركود التضخمي"... وأرقام صادمة تُظهر سبب الشلل الاقتصادي وإزمة الرواتب

تقرير عاجل يكشف: اليمن على حافة "الركود التضخمي"... وأرقام صادمة تُظهر سبب الشلل الاقتصادي وإزمة الرواتب

نشر: verified icon مروان الظفاري 22 أبريل 2026 الساعة 10:55 مساءاً

كشف تحليل جديد عن كارثة نقدية خفية تهدد الاقتصاد اليمني: نحو 981 مليار ريال، ما يمثل 30% من النقد المتداول، بات 'فاقداً للفاعلية' بسبب التلف وعدم الإحلال، مما يساهم في دفع البلاد نحو حالة 'الركود التضخمي' حسب دراسة حديثة.

ورقة تحليلية أصدرها مركز المخا للدراسات الاستراتيجية حذرت من أن الأزمة أعمق مما تبدو عليه الأرقام الرسمية، حيث أدى هذا الفقد الهائل للسيولة الفعالة إلى تسارع سرعة دوران النقد إلى 15.8 مرة، مما يعكس استنزافاً كبيراً للكتلة النقدية المتاحة للتداول.

وفقاً للدراسة، يعاني الاقتصاد اليمني من فجوة حادة خانقة؛ إذ قفز الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بالريال من 9.9 تريليون ريال في عام 2017 إلى أكثر من 36 تريليون ريال في 2025، بزيادة تقارب 264%. في المقابل، لم ينمو النقد المتداول خارج البنوك إلا بنسبة 114% فقط خلال نفس الفترة، مما أدى إلى تراجع نسبة النقد إلى الناتج المحلي من 20% إلى نحو 9% فقط.

وأوضحت الورقة أن مجموعة من الاختلالات الهيكلية فاقمت الأزمة، أبرزها تركيز نحو 97% من العملة المصدرة خارج النظام المصرفي، اتساع ظاهرة الاكتناز وتراجع الثقة في البنوك، تعثر صرف الرواتب وتوقف تدفق الإيرادات العامة عبر البنك المركزي بشكل نظامي، وتنامي القنوات النقدية الموازية وغير الرسمية، مثل شركات الصرافة.

في إطار الحلول المقترحة، دعت الدراسة إلى ضرورة إعادة بناء 'السيولة الفاعلة' عبر تبني سياسة إحلالية تهدف لطباعة نحو 800 مليار ريال بشكل مبدئي، مخصصة لاستبدال النقد التالف وبناء مخزون احتياطي. وأكدت أن هذه الخطوة ليست 'إصداراً نقدياً جديداً' بل عملية ترميم للدورة النقدية القائمة لتفادي الضغوط التضخمية.

واختتمت الورقة بتوصيات تشمل حظر ممارسة شركات الصرافة للأعمال المصرفية، وتسريع بناء نظام وطني موحد للمدفوعات الرقمية، وضمان انتظام صرف رواتب الموظفين كقناة أساسية لضخ السيولة. كما شددت على أن أي إصدار نقدي جديد يجب أن يظل 'خياراً أخيراً' محكوماً بضوابط صارمة لمنع الانزلاق نحو مزيد من عدم الاستقرار النقدي.

اخر تحديث: 23 أبريل 2026 الساعة 01:06 صباحاً
شارك الخبر