الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / أسعار صرف الريال اليمني / عاجل: انهيار تاريخي للريال اليمني… الدولار بـ 1562 ريالاً في عدن مقابل 533 في صنعاء - كارثة نقدية تهدد ملايين اليمنيين!
عاجل: انهيار تاريخي للريال اليمني… الدولار بـ 1562 ريالاً في عدن مقابل 533 في صنعاء - كارثة نقدية تهدد ملايين اليمنيين!

عاجل: انهيار تاريخي للريال اليمني… الدولار بـ 1562 ريالاً في عدن مقابل 533 في صنعاء - كارثة نقدية تهدد ملايين اليمنيين!

نشر: verified icon مروان الظفاري 06 يوليو 2026 الساعة 08:00 مساءاً

يبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي في العاصمة المؤقتة عدن 1562 ريالاً يمنياً للشراء، بينما لا يتجاوز سعره في العاصمة صنعاء 533 ريالاً للبيع. هذه الفجوة التي تصل إلى ثلاثة أضعاف تمثل أبرز تجليات كارثة نقدية فريدة تجتاح اليمن، حيث يعيش البلد تحت وطأة نظامين ماليين منفصلين.

يختبر اليمن انقساماً نقدياً هو الأغرب عالمياً، نتج عن وجود بنكين مركزيين أحدهما في صنعاء والآخر في عدن، مما أدى إلى ظهور سعرين مختلفين تماماً للعملة الوطنية. وتشير التقارير إلى أن جذور هذه الأزمة تعود إلى سلسلة من القرارات بدأت عام 2016 بنقل مقر البنك المركزي، ثم تبعتها طباعة أوراق نقدية جديدة بين عامي 2017 و2019 من قبل الحكومة المعترف بها دولياً.

وقد تحولت الأزمة إلى واقع صارخ بعد قرار صدر في ديسمبر 2019 من بنك صنعاء المركزي يحظر تداول الطبعات الجديدة من العملة في مناطق سيطرته، معتمداُ فقط على الطبعات القديمة ذات الحجم الكبير. حول هذا الحظر الكتلة النقدية القديمة في الشمال إلى ما يشبه السلعة النادرة ذات الكمية الثابتة، بينما أدى تراكم الطبعات الجديدة في الجنوب إلى تضخم مفرط وانهيار متسارع في القيمة الشرائية للريال هناك.

  • أسعار الصرف في صنعاء: يتراوح سعر الدولار الأمريكي بين 531 ريالاً للشراء و533 ريالاً للبيع، بينما يباع الريال السعودي مقابل 140.2 ريالاً يمنياً.
  • أسعار الصرف في عدن: يقفز سعر الدولار إلى 1554 ريالاً للشراء و1562 ريالاً للبيع، ويصل سعر الريال السعودي إلى 413 ريالاً يمنياً.

وتتعمق أسباب الانهيار مع توقف الصادرات النفطية التي تمثل الشريان الرئيسي للاحتياطي النقدي الأجنبي، حيث أدت الاستهدافات لموانئ التصدير في الجنوب أواخر عام 2022 إلى خسائر تقدر بملياري دولار، محرمة البنك المركزي في عدن من أهم مصادره للدولار.

ويضاف إلى ذلك بيئة خصبة للمضاربة غير المشروعة نتيجة ضعف القطاع المصرفي التقليدي وصعود محلات الصرافة كلاعب رئيسي، فيما لم تنجح المزادات الدورية لبيع الدولار التي ينظمها بنك عدن المركزي في كبح جماح التدهور بشكل مستدام. ورغم المساعدات المالية من المملكة العربية السعودية والإمارات، إلا أنها تبقى بمثابة مسكنات مؤقتة تنفد سريعاً.

ويؤكد المحللون أن استقرار الريال اليمني بشكل حقيقي يتطلب خطوات جذرية تشمل تحييد الملف الاقتصادي عن الصراع، وتوحيد السياسة النقدية، واستئناف تصدير النفط والغاز لتغذية خزينة الدولة بالعملات الأجنبية.

Google Preferences
اخر تحديث: 06 يوليو 2026 الساعة 09:22 مساءاً
شارك الخبر