بعد حصار جوي دام 11 عاماً، لم يبقى مطار المخا الدولي مجرد رمز للحرب، بل تحول إلى أول شرايين حياة تنبض في جنوب اليمن. ففي حدث تاريخي، أعلنت السلطات اليمنية رسمياً استئناف الرحلات الجوية التجارية عبر المطار، عقب الانتهاء من أعمال الصيانة والتجهيزات الأمنية والفنية الشاملة.
هذه العودة لم تكن حدثاً عابراً؛ فقد انطلقت من المطار أول رحلة جوية، وكانت إلى مطار جدة السعودي، وسط احتفالية كبيرة أشعلت الأمل في نفوس المسافرين من مختلف المحافظات.
وكان نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، أول المسافرين عبر هذه الشرايين الجديدة، حيث أقلع إلى البرازيل لحضور مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ. وهو دليل عملي على أن المطار بات جاهزاً لربط اليمن بالعالم.
بعد سنوات طويلة من الانقطاع التي عزلت المناطق وعرقلت الاقتصاد، يقدم مطار المخا اليوم صالة استقبال تستوعب 350 مسافراً ومدرجاً بطول 3 كيلومترات يتسع للطائرات الكبيرة، مع أنظمة أمنية متطورة.
هذا الإنجاز الوطني، الذي وصفه عبدالله العليمي بأنه يخفف العزلة ويعزز الاقتصاد، يضع المخا كالبوابة الجوية السادسة للبلاد بعد عدن وسيئون والريان والغيضة وعتق.
وتخطط إدارة المطار، بالتنسيق مع الخطوط اليمنية، لانطلاق رحلتين أسبوعياً ابتداءً من 11 فبراير، ما يؤكد تحوله إلى مركز دائم يخدم ملايين اليمنيين من الجنوب إلى الشمال.