الرئيسية / مجتمع وحياة / عاجل: الجزيرة تكشف شبكة إيران السرية بين الحوثيين والشباب الصومالية… القرصنة تتحول إلى منظومة إرهابية تهدد اقتصاد العالم!
عاجل: الجزيرة تكشف شبكة إيران السرية بين الحوثيين والشباب الصومالية… القرصنة تتحول إلى منظومة إرهابية تهدد اقتصاد العالم!

عاجل: الجزيرة تكشف شبكة إيران السرية بين الحوثيين والشباب الصومالية… القرصنة تتحول إلى منظومة إرهابية تهدد اقتصاد العالم!

نشر: verified icon رغد النجمي 27 مايو 2026 الساعة 08:05 مساءاً

تحقيق استقصائي يكشف أن إيران تمثل "المحرك الرئيسي" لشبكة معقدة تربط جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، وحركة الشباب الصومالية المقربة من القاعدة، لتحويل أعمال القرصنة في خليج عدن إلى أداة نفوذ إقليمي.

ووفق التحقيق، يستند هذا الدور إلى تقارير دولية تحدثت عن دور الحرس الثوري الإيراني في تنسيق عمليات تهريب السلاح إلى الحوثيين، ومن ثم انتقال جزء من هذه الشبكات إلى القرن الأفريقي. سعت طهران منذ سنوات، كما يؤكد التحقيق، إلى بناء نفوذ داخل الصومال والبحر الأحمر عبر دعم جماعات مسلحة واستغلال الفراغات الأمنية.

وتقول تقارير أممية ودراسات بحثية دولية، نقلاً عن مسؤولين وخبراء أمنيين، إن التعاون متعدد المستويات بين الحوثيين وحركة الشباب يشمل التسليح والتدريب والتمويل وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وتؤكد مصادر التحقيق أن إيران تستخدم الحوثيين وحركة الشباب كورقة ضغط جيوسياسية للتحكم بممرات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، ورفع كلفة التجارة والطاقة على الدول الغربية، وتحويل المنطقة إلى ساحة استنزاف أمني واقتصادي.

وفي فبراير/شباط 2025، أورد تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة أن ممثلين عن الحوثيين وحركة الشباب في الصومال عقدوا اجتماعين خلال عام 2024، حيث طلبت الحركة الصومالية أسلحة متطورة وتدريباً عسكرياً.

في المقابل، يتم تكليف حركة الشباب الصومالية بتوسيع أنشطة القرصنة واستهداف سفن الشحن في خليج عدن والسواحل الصومالية. كما أكد التقرير تدفق أسلحة خفيفة وخبرات تقنية من اليمن إلى مناطق سيطرة الحركة عبر موانئ جنوب الصومال.

وخلص التحقيق إلى أن الحوثيين وحركة الشباب تجاوزا التناقضات المذهبية لصالح "شراكة براغماتية" قائمة على المصالح المشتركة، أبرزها العداء للولايات المتحدة والسعي لإضعاف الحكومات المركزية وتهديد الملاحة الدولية.

تم التوصل إلى وجود شبكات تهريب بحرية نشطة تربط الموانئ اليمنية بالسواحل الصومالية باستخدام مراكب شراعية صغيرة يصعب تعقبها، تنقل أسلحة وذخائر ومكونات عسكرية، بما في ذلك تقنيات مرتبطة بالطائرات المسيّرة والمتفجرات.

كما حصل بعض القراصنة الصوماليين على أجهزة ملاحة متطورة وأسلحة من الحوثيين، وخضعوا لتدريبات عسكرية داخل اليمن بإشراف حوثي وإيراني، وفقاً للتحقيق.

وعلى الصعيد المالي، تم الكشف عن شبكات تحويل وغسل أموال بين اليمن والصومال وجيبوتي، تستخدم لتمويل عمليات التهريب وشراء الأسلحة، إلى جانب استثمارات مرتبطة بالالحوثيين داخل الصومال في قطاع النقل البحري والقوارب. تقديرات تفيد بأن الحوثيين يحققون عوائد مالية ضخمة من فرض رسوم غير معلنة على بعض السفن العابرة.

تقارير لمعهد سلدغ تكشف أن قوارب صغيرة تنطلق بانتظام من موانئ يمنية مثل الحديدة والمخا ورأس عيسى محملة بأسلحة متنوعة.

الباحث والمحلل السياسي الصومالي محمد أبتدون قال لـ "يمن ديلي نيوز" إن "طبيعة التمذهب الفكري بين الحوثيين وحركة الشباب المجاهدين مختلفة ومتباينة كما لاتوجد تقاطعات فكرية أو أيديولوجية بين التنظيمين، وربما تتلاقى الحركتين في المصالح بما يتعلق بتزويد حركة الشباب بالسلاح".

الباحث في شؤون القاعدة والجماعات الدينية نبيل البكيري تحدث عن وجود طرف ثالث "استخباراتي" وطد العلاقة بين الجماعتين. ولم يستبعد أن تكون دولة إيران هي هذا الطرف الثالث، قائلاً: "إيران قادرة على التواصل مع الطرفين وجمعهم في إطار مصلحة مشتركة تتعلق بإمداد السلاح وبكثير من قضايا التهريب".

ويخلص التحقيق إلى أن ما تشهده المنطقة لم يعد مجرد أعمال قرصنة معزولة، بل منظومة أمنية ومالية وعسكرية معقدة تستغل هشاشة الأوضاع في اليمن والصومال. هذه القرصنة يتم توظيفها كأداة نفوذ إقليمي تهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي، وسط مخاوف من توسع هذه الشبكات في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

Google Preferences
اخر تحديث: 27 مايو 2026 الساعة 08:52 مساءاً
شارك الخبر