في صرخة استغاثة عالمية، كشفت الأمم المتحدة أن 22.3 مليون يمني - رقم يفوق تعداد أستراليا بأكملها - يواجهون الموت البطيء وسط أسوأ كارثة إنسانية في العصر الحديث، مطالبة المجتمع الدولي بتوفير 2.16 مليار دولار فوراً لمنع انزلاق البلاد نحو مجاعة تاريخية.
انطلقت صافرات الإنذار الأممية يوم الأربعاء مع إعلان خطة الطوارئ الإنسانية لعام 2026، في محاولة يائسة لإنقاذ 12 مليون شخص من براثن الموت المحقق، بينما يصارع 18.3 مليون آخرين شبح المجاعة الزاحف نحو كل بيت يمني.
تحولت الأرقام إلى مأساة حية: نصف مليون طفل دون الخامسة يقفون على حافة الهاوية بسبب سوء التغذية الحاد الشديد، فيما تضم قوائم المحتاجين 5.2 مليون نازح داخلياً ولاجئ يبحثون عن الأمان في بلد لم يعد يعرف معنى السلام.
- عقد من الجحيم: أكثر من 10 سنوات من الصراع المدمر حولت اليمن إلى مقبرة مفتوحة
- انهيار صحي شامل: 40% من المستشفيات خارج الخدمة تماماً أو تعمل بكفاءة جزئية
- كارثة مضاعفة: الحرب + الاقتصاد المنهار + الأوبئة + التغيرات المناخية = جحيم مركب
أكدت زينة علي، منسقة الشؤون الإنسانية بالإنابة، أن المنظمات الإغاثية تسابق الزمن لتقديم مساعدات شاملة للفئات الأشد حاجة، رغم تصاعد الاحتياجات وانحسار الموارد والظروف التشغيلية المستحيلة.
المعادلة البسيطة والمرعبة: 2.16 مليار دولار تعني 6 دولارات يومياً لكل محتاج على مدى عام كامل - سعر كوب قهوة في أي مقهى أوروبي قد ينقذ حياة إنسان في اليمن.
حذرت المنظمات من أن غياب التمويل العاجل سيدفع ملايين اليمنيين نحو نتائج كارثية لا رجعة فيها، مؤكدة أن النوافذ الزمنية للإنقاذ تضيق بسرعة مخيفة، خاصة مع استهداف 9.4 مليون شخص في المناطق الأشد تضرراً كأولوية قصوى.