الرئيسية / مجتمع وحياة / عاجل: 5.4 مليون يمني في مرحلة "الطوارئ"… نقص التمويل والنزاع يُدفعون نحو الجوع - هل يتجاوز الكارثة نصف السكان؟
عاجل: 5.4 مليون يمني في مرحلة "الطوارئ"… نقص التمويل والنزاع يُدفعون نحو الجوع - هل يتجاوز الكارثة نصف السكان؟

عاجل: 5.4 مليون يمني في مرحلة "الطوارئ"… نقص التمويل والنزاع يُدفعون نحو الجوع - هل يتجاوز الكارثة نصف السكان؟

نشر: verified icon رغد النجمي 23 مايو 2026 الساعة 12:55 صباحاً

قرع تقرير رسمي ناقوس خطر غير مسبوق، بتوقع دخول أكثر من نصف السكان في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية مرحلة الجوع الشديد هذا العام. النتائج تظهر أن 51% من السكان (حوالي 5.4 مليون شخص من إجمالي 10.5 مليون نسمة تم تحليلهم) سيكونون في مستويات "أزمة أو أسوأ" خلال موسم الجفاف بين يونيو وسبتمبر 2026. من بين هذا الرقم، سيوجد 1.6 مليون شخص في مرحلة "الطوارئ"، وهي مرحلة تُعرِّف حاجتهم إلى استراتيجيات تكيف قاسية مثل بيع الممتلكات أو التسول لمقاومة فجوات غذائية حادة.

ولم تكن هذه التوقعات قادمة من فراغ، حيث كشف التقرير أن نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الحكومية قد عانوا بالفعل من انعدام الأمن الغذائي الحاد في الفترة بين مارس ومايو 2026، بينهم 1.4 مليون شخص كانوا في مرحلة الطوارئ نفسها. ودون مساعدات غذائية محدودة وصلت إلى حوالي 1.7 مليون شخص خلال تلك الفترة، كانت الأرقام ستكون أعلى.

تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الصادر في أبريل 2026، يرسم صورة كارثية حتى بعد موسم الجفاف. الوضع سيظل حرجاً خلال موسم الحصاد بين أكتوبر وديسمبر، مع استمرار وجود 5.4 مليون شخص في مستويات الأزمة أو ما فوقها، وارتفاع عدد المصنفين في مرحلة الطوارئ إلى 1.8 مليون شخص، بزيادة تقارب 150 ألف شخص.

ورصد التقرير أن كارثة الجوع تدفعها مجموعة من العوامل المتداخلة:

  • النزاع والأمن: استمرار النزاع المحلي والاضطرابات الأمنية في محافظات متعددة مثل مأرب والجوف والحديدة ولحج والضالع وشبوة وتعز، إلى جانب التوترات في حضرموت وأبين، تعطل الأسواق وتقوض سبل العيش وتقييد وصول المساعدات.
  • اقتصاد منهار: تدهور القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، عدم انتظام صرف الرواتب، تراجع احتياطيات النقد الأجنبي وتوقف صادرات النفط، فضلاً عن القيود المصرفية التي تحد من إمكانية وصول الأسر إلى التحويلات المالية.
  • نقص المساعدات: تراجعت المساعدات الغذائية الإنسانية بصورة حادة مطلع 2025 نتيجة نقص التمويل، مما يعني أن معظم المستفيدين باتوا يحصلون على حصص غذائية محدودة لا تغطي سوى جزء من احتياجاتهم الأساسية.
  • ضعف الإنتاج وضغوط المناخ: الإنتاج المحلي لا يغطي سوى ما بين 25% و30% من الاحتياجات الغذائية الوطنية، رغم اعتماد نحو 60% من الأسر اليمنية على الزراعة. أدى ضعف الأمطار وانتشار الآفات الزراعية إلى تقويض موسم الحبوب الشتوية في مطلع 2026.

الأرقام تتحول إلى أسماء وأماكن:

  • محافظة مأرب ستسجل من بين أعلى معدلات انعدام الأمن الغذائي خلال موسم الجفاف، مع توقع وصول نحو 897 ألف شخص (55% من السكان الذين شملهم التحليل في المحافظة) إلى مستويات الأزمة أو الطوارئ.
  • ستواجه تعز أكثر من مليون شخص في المرحلة الثالثة أو أعلى.
  • سيبلغ العدد في حضرموت نحو 838 ألف شخص، وفي لحج أكثر من 622 ألفًا.
  • في الجوف وأبين، يتوقع أن يواجه 60% من سكان الجوف و53% من سكان أبين مستويات أزمة أو أسوأ خلال موسم الجفاف.

وضع التقرير حلولاً لا تبدو سهلة في ظل الوضع القائم، لكنها ضرورية: توفير تمويل عاجل ومستدام لبرامج الغذاء والتغذية، وضمان استقرار الاقتصاد اليمني عبر احتواء التضخم واستئناف صادرات النفط والغاز واستعادة تدفقات النقد الأجنبي، وتعزيز إجراءات التكيف المناخي والإنذار المبكر. كما شدد التحليل على أن تحقيق سلام دائم وإنهاء النزاع يمثل شرطاً أساسياً لأي حل طويل الأمد للأزمة الغذائية في اليمن.

Google Preferences
اخر تحديث: 23 مايو 2026 الساعة 02:30 صباحاً
شارك الخبر