قرار جديد من وزارة التعليم السعودية يحدد ملامح العام الدراسي القادم بطريقة قد تثير جدلاً واسعاً بين الأوساط التربوية والأسر السعودية على حد سواء.
التقويم الدراسي المعلن رسمياً للعام 1446-1447 هـ يكشف عن نظام الفصول الدراسية الثلاثة الذي بات سمة مميزة للتعليم السعودي، مع الحفاظ على 180 يوماً دراسياً كحد أدنى موزعة على 38 أسبوعاً دراسياً.
الأرقام المعلنة تكشف عن واقع مثير: العام الدراسي سيحتوي على 60 يوماً إجازات متنوعة أثناء العام الدراسي، بالإضافة إلى 68 يوماً إجازة صيفية كاملة، مما يعني أن إجمالي أيام الإجازة يصل إلى 128 يوماً من أصل 365 يوماً في السنة.
هذا التوزيع يضع نسبة الإجازات السنوية عند حوالي 35% من إجمالي العام، وهي نسبة تضع النظام التعليمي السعودي في موقع متفرد عالمياً من حيث كثافة الإجازات والراحة الأكاديمية.
التقويم المفصل يبدأ بعودة المشرفين التربويين ومنسوبي المدارس في 26/1/1445هـ (13/8/2023م)، بينما ينطلق الفصل الأول للطلاب يوم الأحد 4/2/1445هـ الموافق 20 أغسطس 2023م.
الجدولة الزمنية تشمل 10 إجازات متنوعة موزعة بعناية على مدار العام، منها 4 إجازات مطولة، وإجازتان لنهاية الفصلين الأول والثاني، بالإضافة إلى إجازة منتصف الفصل الثاني.
ما يلفت النظر أكثر هو المرونة الممنوحة للمؤسسات التعليمية المختلفة - من الجامعات الحكومية والأهلية إلى المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمدارس الأجنبية والأهلية والسعودية في الخارج - لضبط تقويمها الخاص وفق ضوابط الوزارة.
هذا النهج يعكس استراتيجية تعليمية طموحة تهدف إلى تعزيز العملية التعليمية من خلال التوازن بين الدراسة والراحة، لكنه في الوقت نفسه يطرح تساؤلات جوهرية حول تأثير هذه الكثافة الإجازية على التحصيل الأكاديمي والمقارنة مع الأنظمة التعليمية العالمية.