بأرقام تفوق ميزانيات دول بأكملها، يحطم سوق الامتياز التجاري السعودي كافة التوقعات محققاً قيمة استثنائية تبلغ 54 مليار ريال، بينما تهيمن المملكة على نسبة مذهلة تتراوح من 50% إلى 60% من إجمالي سوق الامتياز في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
تشير المؤشرات الرسمية، وفق ما نشره موقع الاقتصادية، إلى تحول جذري في طبيعة هذا القطاع من كونه مجرد نشاط مكمل إلى محرك رئيسي للاقتصاد غير النفطي، مما يرسخ موقع السعودية كمركز إقليمي أول للعلامات التجارية ووجهة مفضلة للتوسع الإقليمي والدولي.
يستفيد هذا النمو الاستثنائي من التحولات العميقة التي تقودها رؤية السعودية 2030، إلى جانب ارتفاع شهية المستثمرين للنماذج التشغيلية القابلة للتوسع والاستنساخ، في ظل بيئة تنظيمية داعمة عززت من موثوقية هذا القطاع مقارنة بالاستثمارات التقليدية.
معايير النجاح الجديدة:
- تكلفة الاستثمار في مشاريع مثل مطاعم الوجبات السريعة أو المقاهي المتخصصة تدور حول مليون ريال
- عائد استثماري يصل إلى 15% مع فترة استرداد تقارب 30 شهراً
- معدل نجاح مشاريع الامتياز يصل إلى 70% مقارنة بالمشاريع التقليدية
تتصدر قطاعات الأغذية والمشروبات المشهد الاستثماري، مدفوعة بالنمو الكبير في المقاهي المتخصصة ومطاعم الوجبات السريعة المحلية، بينما يشهد قطاع التجزئة تحولاً نوعياً نحو تقديم تجارب متكاملة للعملاء، خاصة في مجالات الأزياء ومستحضرات التجميل والعناية الشخصية.
يؤكد الخبراء أن قطاع الخدمات يعد الأسرع نمواً من حيث التنوع، ويشمل خدمات غسل السيارات المتنقلة، والصيانة المنزلية، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى قطاعات التعليم والتدريب، والصحة واللياقة البدنية، والسياحة والترفيه.
ساهم نظام الامتياز التجاري الصادر عن وزارة التجارة، بالتعاون مع جهود مركز الامتياز التجاري التابع لمنشآت، في رفع جاهزية العلامات السعودية على المستويين التشغيلي والتنظيمي، مما انعكس في تحقيق قفزات نوعية في مستوى الامتثال والجودة.
تجذب السوق السعودية اليوم أنظار كبار المستثمرين، بما في ذلك صناديق الاستثمار الخاصة ورؤوس الأموال الجريئة والمكاتب العائلية الكبرى، التي تنظر إلى الامتياز التجاري كأداة فعالة لتنويع المحافظ الاستثمارية وتقليل المخاطر التشغيلية في أسواق تضم ما بين 25 إلى 30 ألف علامة تجارية عالمياً.