الوقف الفوري لكافة أشكال المناكفات والحملات الإعلامية المتبادلة - هذا ما خرج به اجتماع استثنائي عقد في العاصمة السعودية الرياض، حيث اجتمعت قيادات عليا من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومحافظي المحافظات في لقاء موسع رفيع المستوى لإنهاء سنوات من الانقسام الجنوبي.
قاد الجلسة الأخوية أعضاء مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي والدكتور عبد الله العليمي والفريق الركن محمود الصبيحي وسالم الخنبشي، بمشاركة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد بن دغر ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، إضافة إلى محافظي المحافظات الجنوبية ونخبة من الوزراء والمستشارين وأعضاء مجلسي النواب والشورى.
ركز النقاش على مستجدات الأوضاع في المحافظات الجنوبية ومتطلبات المرحلة الراهنة، حيث أكد المجتمعون أن وحدة الصف الجنوبي تشكل الركيزة الأساسية لحماية الأمن والاستقرار. وشددوا على أن العمل بروح التكامل والشراكة الوطنية بات ضرورة حتمية تفرضها تعقيدات المرحلة الحالية.
في قرار لافت، دعا المشاركون إلى تجاوز خلافات الماضي وإدارتها عبر الحوار والتفاهم بعيداً عن لغة التصعيد أو الإقصاء، مع الوقوف الكامل خلف مجلس القيادة الرئاسي ومساندة الحكومة في أداء مهامها لمواجهة التحديات الراهنة.
أما على الصعيد الخدمي، فقد أكد الحضور أهمية تهيئة بيئة سياسية وأمنية مستقرة لتحسين الأداء الحكومي والخدمات المقدمة للمواطنين، مع العمل على تمكين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في المحافظات الجنوبية باعتبارها خط الدفاع الأول.
مسار الحوار الجنوبي الجنوبي حظي بدعم كامل من المجتمعين تحت الرعاية السعودية، حيث اعتبروه المسار الأمثل لحل القضية الجنوبية والالتزام ببناء رؤية جامعة تحتضن الجميع دون سقوف محددة. كما دعوا القيادات في الداخل والخارج للانخراط الإيجابي في هذه المسارات.
وفي إشادة واضحة، نوه المجتمعون بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعمها السياسي والاقتصادي والتنموي، مؤكدين على التنسيق الاستراتيجي مع الأشقاء في المملكة كضامن أساسي لاستقرار المنطقة.
اختتم اللقاء بالتأكيد على نبذ العنف وإدانة الفوضى وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن واستقرار المحافظات الجنوبية، في رسالة واضحة لكل من يحاول النيل من الوحدة الجنوبية المنشودة.